للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْخَاصِّ، ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الْمُزَارِعِ بِحِصَّتِهِ، لأَِنَّ فِي ذَلِكَ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ.

نَصَّ عَلَى كُل ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ (١) ، هَذَا إِذَا كَانَ الْفَسْخُ صَرِيحًا أَوْ دَلاَلَةً أَوْ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ.

أَثَرُ مَوْتِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ

إِذَا كَانَ الْفَسْخُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، فَقَدْ فَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ مَا إِذَا كَانَ الَّذِي مَاتَ هُوَ صَاحِبَ الأَْرْضِ، وَبَيْنَ مَا إِذَا كَانَ هُوَ الْمُزَارِعَ (٢) .

أ - مَوْتُ صَاحِبِ الأَْرْضِ:

٤٨ - إِذَا مَاتَ صَاحِبُ الأَْرْضِ وَالزَّرْعُ مَا زَال بَقْلاً، فَإِنَّ الأَْرْضَ تُتْرَكُ فِي يَدِ الْمُزَارِعِ حَتَّى وَقْتِ الْحَصَادِ، وَيُقْسَمُ الْخَارِجُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَرَثَةِ صَاحِبِ الأَْرْضِ عَلَى حَسَبِ الشَّرْطِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُزَارِعِ وَبَيْنَ صَاحِبِ الأَْرْضِ.

وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ: أَنَّ فِي التَّرْكِ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ نَظَرًا وَرِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ، وَفِي الْقَلْعِ إِضْرَارًا بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ الْمُزَارِعُ، وَيَكُونُ الْعَمَل عَلَى الْمُزَارِعِ خَاصَّةً لِبَقَاءِ الْعَقْدِ تَقْرِيرًا حَتَّى الْحَصَادِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ (٣) .

ب - مَوْتُ الْمُزَارِعِ

٤٩ - أَمَّا إِذَا كَانَ الَّذِي مَاتَ هُوَ الْمُزَارِعَ، وَكَانَ


(١) المبسوط ٢٣ / ٤٧، ٤٨ وبدائع الصنائع ٦ / ١٨٤، ١٨٥، والهداية مع التكملة ٩ / ٤٧٦.
(٢) بدائع الصنائع ٦ / ١٨٤، وحاشية ابن عابدين ٦ / ٢٨٤، والمبسوط ٢٣ / ٤٥، ٤٦، ٤٩، والفتاوى الهندية ٥ / ٢٥٤.
(٣) بدائع الصنائع ٦ / ١٨٤، والهداية مع تكملة فتح القدير ٩ / ٤٧٧.