للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَجَبَ غَسْل الرِّجْلَيْنِ (١) .

وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ أُبَيُّ بْنُ عِمَارَةَ قَال: قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ، أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَال: نَعَمْ قُلْتُ: يَوْمًا؟ قَال: يَوْمًا قُلْتُ: يَوْمَيْنِ؟ قَال: يَوْمَيْنِ قُلْتُ: وَثَلاَثَةً:؟ قَال: وَمَا شِئْتَ (٢) ".

وَلأَِنَّهُ مَسَحَ فِي طَهَارَةٍ فَلَمْ يَتَوَقَّتْ بِوَقْتٍ كَمَسْحِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ، وَلأَِنَّ التَّوْقِيتَ لاَ يُؤَثِّرُ فِي نَقْضِ الطَّهَارَةِ، إِنَّمَا النَّاقِضُ لِلطَّهَارَةِ الْحَدَثُ مِنَ الْبَوْل وَالْغَائِطِ وَالْجَنَابَةِ (٣) .

١٣ ١٥ شُرُوطُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغَسْل، بَل يَجِبُ عَلَيْهِ نَزْعُ الْخُفِّ وَالاِغْتِسَال، كَمَا ذَهَبُوا إِلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مِنَ الْحَدَثِ الأَْصْغَرِ بِشُرُوطٍ مُعَيَّنَةٍ، وَهَذِهِ الشُّرُوطُ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ، شُرُوطٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا، وَشُرُوطٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، اشْتَرَطَهَا الْبَعْضُ، وَلَمْ يَشْتَرِطْهَا الْبَعْضُ الآْخَرُ.


(١) الشرح الصغير ١ / ١٥٢، ١٥٣، ١٥٨، وجواهر الإكليل ١ / ٢٤.
(٢) حديث: " يا رسول الله، أمسح على الخفين؟ : قال: " نعم. . . ". أخرجه أبو داود (١ / ١٠٩) والدارقطني في السنن (١ / ١٩٨) وقال الدارقطني: " هذا إسناد لا يثبت "، وضعفه ابن حجر في " التلخيص الحبير " (١ / ١٦٢) .
(٣) الفتح الرباني ٢ / ٦٧، ونصب الراية ١ / ١٦٧، والفواكه الدواني ١ / ١٨٨، ونيل الأوطار ١ / ٢١٨.