للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

كَانَ مُتَبَرِّعًا (١) .

٣٣ - وَالنَّوْعُ الثَّانِي مِنَ الْقِيَامِ بِعَمَلٍ نَافِعٍ لِلْغَيْرِ: أَنْ يَقُومَ بِعَمَلٍ يَحْتَاجُهُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ وَلاَ يُتَوَصَّل إِلَيْهِ إِلاَّ بِإِسْدَاءِ نَفْعٍ لِغَيْرِهِ يَحْتَاجُهُ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ. كَمَا إِذَا أَعَارَ شَخْصٌ لآِخَرَ عَيْنًا لِيَرْهَنَهَا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ، وَلَمَّا أَرَادَ الْمُعِيرُ اسْتِرْدَادَهَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ بِقَضَاءِ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ فَفَعَل، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بِالدَّيْنِ. وَبِهَذَا قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٢) ، وَعَلَيْهِ نَصَّتْ مَجَلَّةُ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ فِي (م ٧٣٢) مِنْهَا

أَقْسَامُ الدَّيْنِ:

٣٤ - يَنْقَسِمُ الدَّيْنُ بِاعْتِبَارِ التَّعَلُّقِ إِلَى قِسْمَيْنِ:

أ - دَيْنٌ مُطْلَقٌ: وَهُوَ الدَّيْنُ الْمُرْسَل الْمُتَعَلِّقُ بِالذِّمَّةِ وَحْدَهَا.

ب - دَيْنٌ مُوَثَّقٌ: وَهُوَ الدَّيْنُ الْمُتَعَلِّقُ بِعَيْنٍ مَالِيَّةٍ لِتَكُونَ وَثِيقَةً لِجَانِبِ الاِسْتِيفَاءِ كَدَيْنِ الرَّهْنِ وَنَحْوِهِ. وَثَمَرَةُ هَذَا التَّقْسِيمِ تَئُول إِلَى أَمْرَيْنِ:


(١) درر الحكام ٣ / ٦٤٢
(٢) تبيين الحقائق للزيلعي ٦ / ٨٩، رد المحتار ٥ / ٣٣١، القواعد لابن رجب ص ١٤٦ - ١٤٨، أعلام الموقعين ٢ / ٤١٧ وما بعدها، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر ٢ / ١١٣، ١٣٠، ٣ / ٣٣١، ٣٤٢ وما بعدها، وانظر م ١٣١٠ - ١٣١٦ من مجلة الأحكام العدلية، وم ٧٦٥ - ٧٦٨، ٧٧٢ من مرشد الحيران.