للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِمَعْلُومٍ، رِبَوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ. أَوْ: بَيْعُ مَجْهُولٍ بِمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ (١) .

وَعَرَّفَهَا ابْنُ جُزَيٍّ، مِنْهُمْ أَيْضًا، بِأَنَّهَا: بَيْعُ شَيْءٍ رُطَبٍ، بِيَابِسٍ مِنْ جِنْسِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ رِبَوِيًّا، أَمْ غَيْرَ رِبَوِيٍّ (٢) .

حُكْمُ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ:

٢ - لَمْ يَخْتَلِفِ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ هَذَا الْبَيْعِ. فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ، وَلاَ يَصِحُّ، وَذَلِكَ لِمَا يَأْتِي:

(أ) حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: {نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ} (٣) .

(ب) وَلِشُبْهَةِ الرِّبَا، لأَِنَّهُ بَيْعُ مَكِيلٍ بِمَكِيلٍ مِنْ جِنْسِهِ، مَعَ احْتِمَال عَدَمِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمَا بِالْكَيْل (٤) .

وَيُصَرِّحُ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ فِيهِمَا الرِّبَا، لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْمُمَاثَلَةِ فِيهِمَا (٥) .


(١) الشرح الكبير للدردير ٣ / ٦٠.
(٢) القوانين الفقهية ١٦٨، ١٦٩.
(٣) حديث: " نهى عن المزابنة ". أخرجه البخاري، (فتح الباري ٤ / ٣٨٤ ط السلفية) ومسلم (٣ / ١١٧١ ط عيسى الحلبي) .
(٤) الدر المختار ورد المحتار ٤ / ١٠٩، والهداية بشروحها ٦ / ٥٤.
(٥) تحفة المحتاج وحاشية الشرواني عليها ٤ / ٤٧١.