للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإِْسْلاَمِ عَلَى أَمَانٍ مُؤَقَّتٍ مِنْ قِبَل الإِْمَامِ أَوْ أَحَدِ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُذْكَرُ فِي مُصْطَلَحِهِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْل الذِّمَّةِ: أَنَّ الأَْمَانَ لأَِهْل الذِّمَّةِ مُؤَبَّدٌ، وَلِلْمُسْتَأْمَنِينَ مُؤَقَّتٌ (١) .

ج - أَهْل الْحَرْبِ:

٤ - الْمُرَادُ بِأَهْل الْحَرْبِ: الْكُفَّارُ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ امْتَنَعُوا عَنْ قَبُول دَعْوَةِ الإِْسْلاَمِ، وَلَمْ يُعْقَدْ لَهُمْ عَقْدُ ذِمَّةٍ وَلاَ أَمَانٍ، وَيَقْطُنُونَ فِي دَارِ الْحَرْبِ الَّتِي لاَ تُطَبَّقُ فِيهَا أَحْكَامُ الإِْسْلاَمِ. فَهُمْ أَعْدَاءُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُعْلَنُ عَلَيْهِمُ الْجِهَادُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ كُل عَامٍ (٢) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِهِ.

مَا يَكُونُ بِهِ غَيْرُ الْمُسْلِمِ ذِمِّيًّا:

٥ - يَصِيرُ غَيْرُ الْمُسْلِمِ ذِمِّيًّا بِالْعَقْدِ، أَوْ بِقَرَائِنَ مُعَيَّنَةٍ تَدُل عَلَى رِضَاهُ بِالذِّمَّةِ، أَوْ بِالتَّبَعِيَّةِ لِغَيْرِهِ، أَوْ بِالْغَلَبَةِ وَالْفَتْحِ.

وَفِيمَا يَأْتِي تَفْصِيل هَذِهِ الْحَالاَتِ:

أَوَّلاً - عَقْدُ الذِّمَّةِ:

٦ - عَقْدُ الذِّمَّةِ: إِقْرَارُ بَعْضِ الْكُفَّارِ عَلَى كُفْرِهِ بِشَرْطِ بَذْل الْجِزْيَةِ وَالْتِزَامِ أَحْكَامِ الإِْسْلاَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ: أَنْ يَتْرُكَ الذِّمِّيُّ الْقِتَال،


(١) البدائع ٧ / ١٠٦، وابن عابدين ٣ / ٢٤٨، وجواهر الإكليل ١ / ٢٥٨، والشرح الصغير للدردير ٢ / ٢٨٣، والقليوبي ٤ / ٢٢٥، والمغني ١٠ / ٤٣٢، ٤٣٣.
(٢) فتح القدير ٥ / ١٩٥، والبدائع ٧ / ١٠٠، والشرح الصغير للدردير ٢ / ٢٦٧، ٢٧٢، والمهذب ٢ / ١٨٨، والمغني ٨ / ٣٥٢.