للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِجُلُوسِ الإِْمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلاَ يُصَلِّي أَحَدٌ غَيْرُ الدَّاخِل، فَمَنْ دَخَل أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ التَّحِيَّةَ يُخَفِّفُهَا، إِلاَّ إِذَا كَانَ الإِْمَامُ فِي آخِرِهَا، فَلاَ يُصَلِّي لِئَلاَّ يَفُوتَهُ أَوَّل الْجُمُعَةِ مَعَ الإِْمَامِ (١) .

خُرُوجُ الْمُعْتَكِفِ مِنَ الْمَسْجِدِ:

٦ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ الْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلاَّ لِحَاجَةِ الإِْنْسَانِ أَوِ الْجُمُعَةِ، وَالدَّلِيل عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَخْرُجُ مِنْ مُعْتَكَفِهِ إِلاَّ لِحَاجَةِ الإِْنْسَانِ. (٢) وَقَالَتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: السُّنَّةُ لِلْمُعْتَكِفِ أَلاَّ يَخْرُجَ إِلاَّ لِمَا لاَ بُدَّ مِنْهُ. (٣)

إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَالُوا: يَجِبُ الْخُرُوجُ لِلْجُمُعَةِ


(١) فتح القدير ١ / ٤٢٠، ٤٢١ ط الأميرية، والاختيار ١ / ٨٤، والقوانين الفقهية / ٨٠، وجواهر الإكليل ١ / ٩٥ ط مكة المكرمة، وروضة الطالبين ٢ / ٣٠، وكشاف القناع ٢ / ٤٧، ونيل المآرب ١ / ٢٠٠، والمغني ٢ / ٣١٩ وما بعدها ٢ / ٣٢٤.
(٢) حديث عائشة: " كان لا يخرج من معتكفه إلا لحاجة الانسان ". أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٢٧٣ - ط الحلبي) ومسلم (١ / ٢٤٤ - ط الحلبي) .
(٣) حديث عائشة: " السنة علي المعتكف أن لا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج إلا لما لا بد منه ". أخرجه أبو داود (٢ / ٨٣٦ - ٨٣٧ - تحقيق عزت عبيد دعاس) وإسناده صحيح.