للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ (١) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: مِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الْحَجِّ فَرْضًا أَنْ يَخْلُوَ عَنْ نِيَّةِ النَّفْل بِأَنْ يَنْوِيَ الْفَرْضَ، وَإِذَا نَوَى الْحَجَّ وَلَمْ يُعَيِّنْ فَرْضًا وَلاَ نَفْلاً فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ إِلَى حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ إِذَا كَانَ صَرُورَةً (٢) .

ط - الْكَفَّارَاتُ:

٣٣ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فِي الْكَفَّارَاتِ.

وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ التَّعَرُّضُ لِلْفَرْضِيَّةِ؛ لأَِنَّهَا لاَ تَكُونُ إِلاَّ فَرْضًا (٣) .

اشْتِرَاطُ نِيَّةِ الأَْدَاءِ أَوِ الْقَضَاءِ:

٣٤ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ تَحْدِيدُ الأَْدَاءِ أَوِ الْقَضَاءِ فِي نِيَّةِ الصَّلاَةِ، وَلَهُمْ مَعَ ذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ وَاخْتِلاَفٌ:

قَال الْحَنَفِيَّةُ - كَمَا نَقَل ابْنُ نُجَيْمٍ -: إِذَا عَيَّنَ الصَّلاَةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا صَحَّ، نَوَى الأَْدَاءَ أَوِ


(١) الأشباه لابن نجيم ص ٣٦، ٣٧، والأشباه للسيوطي ص ٢٠، ومغني المحتاج ١ / ١٤٩، ٤٧٨، والمغني ٣ / ٢٤٦.
(٢) الحطاب ٢ / ٤٩٠، وجواهر الإكليل ١ / ١٦١.
(٣) الأشباه لابن نجيم ٣٦، ٣٧، وتحفة المحتاج ٨ / ١٨٩، ومغني المحتاج ٣ / ٣٥٩، وحاشية الجمل على شرح المنهج ٤ / ٤١٤، والإنصاف ٩ / ٢٢٤.