للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الْعَبْدَ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَدَفْعِ مَا يَضُرُّهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَلاَ بُدَّ مَعَ هَذَا الاِعْتِمَادِ مِنْ مُبَاشَرَةِ الأَْسْبَابِ، وَإِلاَّ كَانَ مُعَطِّلاً لِلْحِكْمَةِ وَالشَّرْعِ، فَلاَ يَجْعَل الْعَبْدُ عَجْزَهُ تَوَكُّلاً، وَلاَ تَوَكُّلُهُ عَجْزًا (١) .

أَنْوَاعُ التَّدَاوِي:

٧ - التَّدَاوِي قَدْ يَكُونُ بِالْفِعْل أَوْ بِالتَّرْكِ، فَالتَّدَاوِي بِالْفِعْل: يَكُونُ بِتَنَاوُل الأَْغْذِيَةِ الْمُلاَئِمَةِ لِحَال الْمَرِيضِ، وَتَعَاطِي الأَْدْوِيَةِ وَالْعَقَاقِيرِ، وَيَكُونُ بِالْفَصْدِ وَالْكَيِّ وَالْحِجَامَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعَمَلِيَّاتِ الْجِرَاحِيَّةِ.

فَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا الشِّفَاءُ فِي ثَلاَثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ (٢) وَفِي رِوَايَةٍ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ (٣) . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ السَّعُوطُ، وَاللَّدُودُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالْمَشْيُ (٤) وَإِنَّمَا كَرِهَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَيَّ لِمَا فِيهِ مِنَ الأَْلَمِ الشَّدِيدِ وَالْخَطَرِ الْعَظِيمِ، وَلِهَذَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُول فِي أَمْثَالِهَا "


(١) زاد المعاد ٤ / ١٥ ط الرسالة.
(٢) حديث: " الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم أو شربة عسل. . . " أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ١٣٧ - ط السلفية) .
(٣) حديث: " وما أحب أن أكتوي ". أخرجه مسلم (٤ / ١٤٣٠ - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله.
(٤) حديث: " خير ما تداويتم به السعوط. . . " أخرجه الترمذي (٤ / ٣٨٨ - ط الحلبي) وإسناده ضعيف. (ميزان الاعتدال للذهبي ٢ / ٣٧٦ - ط الحلبي) .