للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النِّكَاحِ. لَكِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيمَا يَجِبُ لِلزَّوْجَةِ عِنْدَ الاِسْتِحْقَاقِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ اتِّجَاهَانِ:

الأَْوَّل: الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ وَمِثْل الْمِثْلِيِّ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ مَعَهُمْ فِي الْمِثْلِيِّ مُطْلَقًا، وَفِي الْمُتَقَوِّمِ إِنْ كَانَ مُعَيَّنًا، فَإِنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا مَوْصُوفًا رَجَعَتْ بِالْمِثْل (١) .

وَالثَّانِي: الرُّجُوعُ بِمَهْرِ الْمِثْل، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ (٢) .

اسْتِحْقَاقُ الْعِوَضِ فِي الْخُلْعِ:

٣٤ - اتَّفَقَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الْمَشْهُورَةِ عَلَى أَنَّ الْخُلْعَ لاَ يَبْطُل بِخُرُوجِ الْعِوَضِ مُسْتَحَقًّا (٣) ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَجِبُ لِلزَّوْجِ عِنْدَ الاِسْتِحْقَاقِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ اتِّجَاهَانِ:

أَحَدُهُمَا: الرُّجُوعُ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالْمِثْل، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ؛ لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ مَعَ بَقَاءِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ تَسْلِيمَهُ، وَهُوَ الْخُلْعُ إِذْ هُوَ لاَ يَقْبَل النَّقْضَ بَعْدَ تَمَامِهِ (٤) . إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ قَالُوا بِالْقِيمَةِ إِنْ كَانَ الْعِوَضُ مُقَوَّمًا، وَبِالْمِثْل إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ بِوُجُوبِ الْقِيمَةِ


(١) ابن عابدين ٢ / ٣٥٠، وهامش جامع الفصولين ١ / ١٦٣، وفتح القدير ٢ / ٤٥٥ ط بولاق الأولى، والبدائع ٥ / ٣٧٨ المطبوعات العلمية، والزرقاني وعلى خليل ٤ / ٣، والخطاب ٣ / ٥٠١، والمدونة ٥ / ٣٨٧ نشر دار صادر، والشرواني على التحفة ٧ / ٣٨٤، والجمل ٣ / ٩٨، والمغني ٦ / ٦٨٩ ط الرياض، ومطالب أولي النهى ٣ / ١٨٨.
(٢) الشرواني على التحفة ٧ / ٣٨٤. وشرح الروض ٣ / ٢٠٤، ٢٠٥ ط الميمنية.
(٣) فتح القدير ٣ / ١٠٩، وجامع الفصولين ٢ / ١٦٣، وشرح الروض ٣ / ٢٥٥، ومطالب أولي النهى ٣ / ١٨٨
(٤) فتح القدير ٣ / ١٠٩، وجامع الفصولين ٢ / ١٦٣