للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَدَلَّل عَلاَءُ الدِّينِ السَّمَرْقَنْدِيُّ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ مِنْ صِحَّةِ التَّسْمِيَةِ وَوُجُوبِ قِيمَةِ الْخِدْمَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَقَال: إِنَّ التَّسْمِيَةَ قَدْ صَحَّتْ لَكِنْ تَعَذَّرَ التَّسْلِيمُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهَا اسْتِخْدَامُهُ بَل عَلَيْهَا خِدْمَةُ الزَّوْجِ فَيَجِبُ قِيمَةُ الْخِدْمَةِ؛ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ عَلَى عَبْدٍ فَاسْتُحِقَّ؛ تَجِبُ قِيمَتُهُ لاَ مَهْرُ الْمِثْل كَهَذَا هَذَا (١) .

وَإِنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ امْرَأَةً بِإِذْنِ مَوْلاَهُ عَلَى خِدْمَتِهِ سَنَةً جَازَ وَلَهَا الْخِدْمَةُ (٢) ؛ لأَِنَّ خِدْمَةَ الْعَبْدِ خَالِصُ مِلْكِ الْمَوْلَى فَصَحَّتِ التَّسْمِيَةُ (٣) .

وَجَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا فَلَهَا خِدْمَتُهُ بِالإِْجْمَاعِ (٤) .

، جَعْل الْحُرِّ مَهْرَ زَوْجَتِهِ عَمَلاً لاَ مَهَانَةَ فِيهِ

١٥ - قَال الْكَاسَانِيُّ: لَوْ كَانَ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى فِعْلاً لاَ اسْتِهَانَةَ فِيهِ وَلاَ مَذَلَّةَ عَلَى الرَّجُل كَرَعْيِ دَوَابِّهَا وَزِرَاعَةِ أَرْضِهَا وَالأَْعْمَال الَّتِي خَارِجَ الْبَيْتِ تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْقِيَامِ بِأَمْرِ الزَّوْجَةِ لاَ مِنْ بَابِ الْخِدْمَةِ (٥) .


(١) تحفة الفقهاء ٢ / ١٣٧.
(٢) الهداية وشروحها ٢ / ٤٥٠.
(٣) بدائع الصنائع ٢ / ٢٧٩.
(٤) الفتاوى الهندية ١ / ٣٠٢.
(٥) بدائع الصنائع ٢ / ٢٧٨ - ٢٧٩.