للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أَثَرُ السَّفَهِ عَلَى النَّذْرِ:

١٥ - إِنْ نَذَرَ السَّفِيهُ عِبَادَةً بَدَنِيَّةً وَجَبَتِ اتِّفَاقًا، لأَِنَّهُ مَحْجُورٌ عَنْ صَرْفِ أَمْوَالِهِ وَعَنِ التَّصَرُّفِ فِيهَا، وَالْعِبَادَةُ الْبَدَنِيَّةُ لاَ تَعَلُّقَ لَهَا بِالْمَال.

وَإِنْ نَذَرَ عِبَادَةً مَالِيَّةً - فَقَدْ حَصَل الْخِلاَفُ فِي صِحَّتِهَا عَلَى ثَلاَثَةِ آرَاءٍ:

الرَّأْيُ الأَْوَّل: تَلْزَمُهُ بِذِمَّتِهِ لاَ بِعَيْنِ مَالِهِ فَيَثْبُتُ الْمَنْذُورُ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ، وَيَفِي بِهِ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ، وَهُوَ رَأْيُ الشَّافِعِيَّةِ (١) .

الرَّأْيُ الثَّانِي: لاَ تَلْزَمُهُ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٢) .

الرَّأْيُ الثَّالِثُ: تَلْزَمُهُ وَلَكِنْ مِنْ حَقِّ الْوَلِيِّ إِبْطَالُهُ، وَهُوَ رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ (٣) .

أَثَرُ السَّفَهِ عَلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ:

١٦ - أَمَّا حَجَّةُ الإِْسْلاَمِ - وَهِيَ حَجُّ الْفَرْضِ أَدَاءً أَوْ قَضَاءً.

فَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِهَا عَلَى السَّفِيهِ


(١) مغني المحتاج ٢ / ١٧٣.
(٢) المبسوط ٢٤ / ١٧٠، وشرح العناية على الهداية ٨ / ١٩٩، وكشاف القناع ٣ / ١٤٣.
(٣) حاشية الصاوي على الشرح الصغير ١ / ٣٢٣.