للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَمَّا مَا لاَ مُجِيزَ لَهُ لاَ يَنْعَقِدُ أَصْلاً (١) .

فَإِنْ بَاعَ صَبِيٌّ مَثَلاً ثُمَّ بَلَغَ قَبْل إِجَازَةِ وَلِيِّهِ فَأَجَازَ بِنَفْسِهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ جَازَ، لأَِنَّهُ كَانَ لَهُ مُجِيزٌ فِي حَالَةِ الْعَقْدِ وَهُوَ الْوَلِيُّ، أَمَّا إِنْ طَلَّقَ الصَّبِيُّ زَوْجَتَهُ مَثَلاً قَبْل الْبُلُوغِ فَأَجَازَهُ بِنَفْسِهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ لَمْ يَصِحَّ، لأَِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلإِْسْقَاطِ مُجِيزٌ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ لأَِنَّ الْوَلِيَّ لاَ يَمْلِكُ إِيقَاعَ الطَّلاَقِ عَلَى زَوْجَةِ مُوَلِّيهِ فَلاَ يَمْلِكُ إِجَازَتَهُ (٢) .

(ر: الْبَيْعُ الْمَوْقُوفُ) .

أَقْسَامُ الْمَوْقُوفِ:

١٤ - قَسَّمَ الْحَنَفِيَّةُ التَّصَرُّفَ الْمَوْقُوفَ إِلَى: مَوْقُوفٍ قَابِلٍ لِلصِّحَّةِ، وَمَوْقُوفٍ فَاسِدٍ (٣) .

وَالْمَوْقُوفُ الْقَابِل لِلصِّحَّةِ: هُوَ مَا كَانَ صَحِيحًا فِي أَصْل وَصْفِهِ وَيُفِيدُ الْمِلْكَ عَلَى سَبِيل التَّوَقُّفِ وَلاَ يُفِيدُ تَمَامَهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ (٤) ، وَيَتَنَاوَل كُل تَصَرُّفٍ فِي حَقِّ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنٍ مِنْهُ تَمْلِيكًا كَانَ التَّصَرُّفُ كَبَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ الْمَحْجُورَيْنِ، أَمْ إِسْقَاطًا كَالطَّلاَقِ وَالإِْعْتَاقِ.


(١) رد المحتار ٤ / ١٣٥.
(٢) رد المحتار ٤ / ١٣٥.
(٣) حاشية ابن عابدين ٤ / ٤، ١٣٥.
(٤) قواعد الفقه للبركتي.