للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

د - الْبَيْعُ:

٤٤ - لاَ يَجُوزُ فِي الْجُمْلَةِ تَعْلِيقُ الْبَيْعِ عَلَى الشَّرْطِ بِالاِتِّفَاقِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْبَيْعَ فِيهِ انْتِقَالٌ لِلْمِلْكِ مِنْ طَرَفٍ إِِلَى طَرَفٍ، وَانْتِقَال الأَْمْلاَكِ إِنَّمَا يَعْتَمِدُ الرِّضَا، وَالرِّضَا يَعْتَمِدُ الْجَزْمَ، وَلاَ جَزْمَ مَعَ التَّعْلِيقِ. (١)

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (بَيْعٌ)

هـ - الرَّجْعَةُ:

٤٥ - لاَ يَجُوزُ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ عَلَى شَرْطٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (٢)

وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَذَكَرُوا فِي إِبْطَال الرَّجْعَةِ إِنْ عُلِّقَتْ - بِأَنْ قَال لِزَوْجَتِهِ: إِنْ جَاءَ الْغَدُ فَقَدْ رَاجَعْتُكِ - قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الأَْظْهَرُ، أَنَّهَا لاَ تَصِحُّ الآْنَ وَلاَ غَدًا؛ لأَِنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ النِّكَاحِ، وَهُوَ لاَ يَكُونُ لأَِجَلٍ، وَلاِفْتِقَارِهَا لِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا تَبْطُل الآْنَ فَقَطْ، وَتَصِحُّ رَجْعَتُهُ


(١) الأشباه والنظائر لابن النجيم / ٣٦٧، والفتاوى الهندية ٤ / ٣٩٦، والفروق للقرافي ١ / ٢٢٩ ط دار إحياء الكتب العربية، والروضة ٣ / ٣٣٨، والمنثور ١ / ٣٧٤، وكشاف القناع ٣ / ١٩٤، ١٩٥. ط النصر، ومنتهى الإرادات ١ / ٣٥٤ ط دار العروبة.
(٢) جامع الفصولين ٢ / ٤، والفتاوى الهندية ٤ / ٣٩٦، والأشباه والنظائر للسيوطي / ٣٧٦، وروضة الطالبين ٨ / ٢١٦، وكشاف القناع ٥ / ٣٤٣.