للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِالأَْشْهُرِ أَوْ بِوَضْعِ الْحَمْل، وَقَدْ تَنْتَقِل مِنْ حَالَةٍ إِلَى أُخْرَى كَمَا يَلِي:

الْحَالَةُ الأُْولَى:

انْتِقَال الْعِدَّةِ أَوْ تَحَوُّلُهَا مِنَ الأَْشْهُرِ إِلَى الأَْقْرَاءِ، كَالصَّغِيرَةِ الَّتِي لَمْ تَحِضْ، وَكَذَلِكَ الآْيِسَةُ.

٢٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الصَّغِيرَةَ أَوِ الْبَالِغَةَ الَّتِي لَمْ تَحِضْ إِذَا اعْتَدَّتْ بِالأَْشْهُرِ فَحَاضَتْ قَبْل انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَلَوْ بِسَاعَةٍ لَزِمَهَا اسْتِئْنَافُ الْعِدَّةِ، فَتَنْتَقِل عِدَّتُهَا مِنَ الأَْشْهُرِ إِلَى الأَْقْرَاءِ، لأَِنَّ الأَْشْهُرَ بَدَلٌ عَنِ الأَْقْرَاءِ فَإِذَا وُجِدَ الْمُبْدَل بَطَل حُكْمُ الْبَدَل كَالتَّيَمُّمِ مَعَ الْمَاءِ. (١)

أَمَّا إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالأَْشْهُرِ ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَهَا وَلَوْ بِلَحْظَةٍ لَمْ يَلْزَمْهَا اسْتِئْنَافُ الْعِدَّةِ لأَِنَّهُ مَعْنًى حَدَثَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، كَاَلَّتِي حَاضَتْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا بِزَمَنٍ طَوِيلٍ، وَلاَ يُمْكِنُ مَنْعُ هَذَا الأَْصْل؛ لأَِنَّهُ لَوْ صَحَّ مَنْعُهُ لَمْ يَحْصُل لِمَنْ لَمْ تَحِضْ الاِعْتِدَادُ بِالأَْشْهُرِ بِحَالٍ. (٢)


(١) البدائع للكاساني ٣ / ٢٠٠، والمغني لابن قدامة ٩ / ١٠٢.
(٢) البدائع ٣ / ٢٠٠. ط. دار الكتاب العربي، ابن عابدين ٢ / ٦٠٦، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ٤٧٣، الفواكه الدواني ٢ / ٩٢ ط. دار المعرفة بيروت - القوانين الفقهية ٢٩٩، روضة الطالبين ٨ / ٣٧٠، مغني المحتاج ٣ / ٣٨٦، المغني لابن قدامة ٩ / ١٠٢ - وما بعدها - دار الكتاب العربي.