للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

شُكْرٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - الشُّكْرُ: مَصْدَرُ شَكَرْتُهُ وَشَكَرْتُ لَهُ أَشْكُرُ شُكْرًا وَشُكُورًا وَشُكْرَانًا. وَهُوَ عِنْدَ أَهْل اللُّغَةِ: الاِعْتِرَافُ بِالْمَعْرُوفِ الْمُسْدَى إِلَيْكَ وَنَشْرُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَى فَاعِلِهِ. وَلاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي مُقَابَلَةِ مَعْرُوفٍ وَنِعْمَةٍ (١) . وَشُكْرُ النِّعْمَةِ مُقَابِل كُفْرِهَا. قَال اللَّهُ تَعَالَى فِي حِكَايَةِ قَوْل لُقْمَانَ: {وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} (٢) .

وَالشُّكْرُ: هُوَ ظُهُورُ أَثَرِ النِّعْمَةِ عَلَى اللِّسَانِ وَالْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ بِأَنْ يَكُونَ اللِّسَانُ مُقِرًّا بِالْمَعْرُوفِ مُثْنِيًا بِهِ، وَيَكُونَ الْقَلْبُ مُعْتَرِفًا بِالنِّعْمَةِ، وَتَكُونَ الْجَوَارِحُ مُسْتَعْمَلَةً فِيمَا يَرْضَاهُ الْمَشْكُورُ (٣) . عَلَى حَدِّ قَوْل الشَّاعِرِ:

أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلاَثَةً

يَدَيَّ وَلِسَانِي وَالضَّمِيرَ الْمُحَجَّبَا


(١) لسان العرب، ومدارج السالكين ٢ / ٢٤٤، ٢٤٦، والمجموع للنووي ١ / ٧٤، المطبعة المنيرية، ونهاية المحتاج ١ / ٢٢. .
(٢) سورة لقمان / ١٢.
(٣) تفسير القرطبي ١ / ١٣٣ - ط. دار الكتب المصرية، ومدارج السالكين ٢ / ٢٤٤، ٢٤٦.