للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْعَقْدِ، وَمَا يَحْدُثُ بَعْدَهُ إِلَى الْقَبْضِ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا (١) .

وَالرَّأْيُ الثَّانِي: اقْتِصَارُ الْبَرَاءَةِ عَلَى الْعُيُوبِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَزُفَرُ وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ، وَهُوَ قَوْلٌ لأَِبِي يُوسُفَ أَيْضًا (٢) .

الْعُقُودُ الَّتِي يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الْعَيْبِ (٣) .

٢٥ - ذَكَرَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ يَثْبُتُ فِي الْعُقُودِ التَّالِيَةِ: الْبَيْعِ أَوِ الشِّرَاءِ، وَالإِْجَارَةِ، وَالْقِسْمَةِ، وَالصُّلْحِ عَنِ الْمَال، وَبَدَل الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ، وَفِي الْمَهْرِ، وَبَدَل الْخُلْعِ (٤) .

١ - أَمَّا ذِكْرُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَعًا فَلِمُرَاعَاةِ ظُهُورِ الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ أَوِ الثَّمَنِ، فَيُذْكَرُ ثُبُوتُهُ فِي الشِّرَاءِ إِذَا لُوحِظَ كَوْنُ الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ، وَإِذَا لُوحِظَ كَوْنُ الْعَيْبِ فِي الثَّمَنِ ذُكِرَ ثُبُوتُهُ فِي الْبَيْعِ، لَكِنَّهُمْ يُصَوِّرُونَهُ غَالِبًا فِي الشِّرَاءِ، وَأَنَّ الْعَيْبَ فِي الْمَبِيعِ لأَِنَّ الْغَالِبَ فِي الثَّمَنِ الاِنْضِبَاطُ فَيَقِل ظُهُورُ


(١) البدائع ٥ / ٢٧٧، ونهاية المحتاج ٤ / ٣٨، والشربيني ٢ / ٥٣، وشرح المنهج ٣ / ١٣٢، وتكملة المجموع ١٢ / ٤١٤ - ٤١٥.
(٢) البدائع ٥ / ٢٧٧، وفتح القدير ٥ / ١٨٣، ونقله عن الشافعي - وقد عرفنا من كتبهم خلافه -، والمبسوط ١٣ / ٩٤، والدسوقي ٣ / ١١٩ نقلا عن ابن عرفة.
(٣) من مراجعة بداية المجتهد ٢ / ١٩٩، المبسوط ١٥ / ١٠٢.
(٤) رد المحتار ٤ / ٧١، نقلا عن جامع الفصولين، وهو فيه ١ / ٢٥٠ بتطويل.