للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الزِّنَا وَالْخَمْرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ (١) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْكَافِرِ وَالْوَثَنِيِّ أَنَّ الْكُفْرَ أَعَمُّ مِنَ الْوَثَنِيَّةِ، لأَِنَّ الْكُفْرَ يَشْمَل غَيْرَ الْمُؤْمِنِينَ، سَوَاءٌ أَكَانُوا نَصَارَى، أَمْ يَهُودًا، أَمْ مَجُوسًا أَمْ وَثَنِيِّينَ أَمْ مُلْحِدِينَ وَدَهْرِيِّينَ، فَالْوَثَنِيَّةُ نَوْعٌ مِنَ الْكُفْرِ.

ج - الْمُرْتَدُّ:

٤ - الْمُرْتَدُّ هُوَ الْمُتَلَبِّسُ بِالرِّدَّةِ

وَالرِّدَّةُ لُغَةً: الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ، وَمِنْهُ الْمُرْتَدُّ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هِيَ كُفْرُ الْمُسْلِمِ بِقَوْلٍ صَرِيحٍ، أَوْ لَفْظٍ يَقْتَضِيهِ، أَوْ فِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ، أَوْ هِيَ: قَطْعُ الإِْسْلاَمِ بِنِيَّةِ الْكُفْرِ، أَوْ قَوْل الْكُفْرِ، أَوْ فِعْلٍ مُكَفِّرٍ، سَوَاءٌ قَالَهُ اسْتِهْزَاءً، أَمْ عِنَادًا، أَمِ اعْتِقَادًا، وَالرِّدَّةُ أَفْحَشُ الْكُفْرِ وَأَغْلَظُهُ حُكْمًا (٢) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الرِّدَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ أَنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا مِنْ وَجْهٍ، فَالرِّدَّةُ تَكُونُ خُرُوجًا عَنِ الإِْسْلاَمِ لِدِينٍ آخَرَ، أَوْ لِغَيْرِ دِينٍ، فَهِيَ أَعَمُّ مِنَ


(١) الْمَنْثُور لِلزَّرْكَشِيّ ٣ / ٨٤ نَشْر وِزَارَةِ الأَْوْقَافِ بِالْكُوَيْتِ.
(٢) شَرْح الْخَرَشِيّ ٨ / ٦٢ مَطْبَعَة بُولاَقَ، مِصْر - ١٢٩٩ هـ، وحاشية الْقَلْيُوبِيّ وَعَمِيرَة ٤ / ١٧٤، مغني الْمُحْتَاج ٤ / ١٣٣.