للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مِنْ شَرْطٍ يُفْسِدُهُ، وَلاَ يَفْسُدُ بِالنِّيَّةِ، لأَِنَّهُ قَدْ يَنْوِي مَا لاَ يَفْعَل وَيَفْعَل مَا لاَ يَنْوِي، وَلأَِنَّ التَّوْقِيتَ إِنَّمَا يَكُونُ بِاللَّفْظِ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُكْرَهُ هَذَا النِّكَاحُ خُرُوجًا مِنْ خِلاَفِ مَنْ أَبْطَلَهُ، وَلأَِنَّ كُل مَا صَرَّحَ بِهِ أَبْطَل كُرِهَ إِذَا أَضْمَرَهُ.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَالأَْوْزَاعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى بُطْلاَنِ هَذَا النِّكَاحِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ صُورَةٌ مِنْ صُوَرِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ (١) وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ بِهْرَامُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا فَهِمَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ الأَْمْرَ الَّذِي قَصَدَهُ الرَّجُل فِي نَفْسِهِ (٢)

التَّاسِعُ: النِّكَاحُ بِشَرْطِ الطَّلاَقِ:

١٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي النِّكَاحِ بِشَرْطِ الطَّلاَقِ:


(١) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ١ / ٢٨٣، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ مَعَ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ ٢ / ٢٣٩، وَالشَّرْح الصَّغِير مَعَ حَاشِيَةِ الصَّاوِي ٢ / ٣٨٧، وَالْحَاوِي الْكَبِير للماوردي ١١ / ٤٥٧، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ١٨٣، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة ٦ / ٦٤٥، وَالْبَحْر الرَّائِق ٣ / ١١٦، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى ٥ / ١٢٨، وَالإِْنْصَاف ٨ / ١٦٣، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٥ / ٩٧
(٢) الزُّرْقَانِيّ مَعَ حَاشِيَة الْبُنَانِيّ ٣ / ١٩٠، وَحَاشِيَة العدوي عَلَى الرِّسَالَةِ ٢ / ٤٧ - ٤٩، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٢ / ٢٣٩.