للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُل أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً} (١) . وَقَال: {وَقَدْ نَزَّل عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} (٢) .

وَالسَّمْعُ مِنْ أَهَمِّ حَوَاسِّ الإِْنْسَانِ وَأَشْرَفِهَا حَتَّى مِنَ الْبَصَرِ كَمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِذْ هُوَ الْمُدْرِكُ لِخِطَابِ الشَّرْعِ الَّذِي بِهِ التَّكْلِيفُ؛ وَلأَِنَّهُ يُدْرَكُ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ، وَفِي كُل الأَْحْوَال، أَمَّا الْبَصَرُ فَيَتَوَقَّفُ الإِْدْرَاكُ بِهِ عَلَى الْجِهَةِ الْمُقَابِلَةِ (٣) .

لِهَذَا يُشْتَرَطُ فِيمَنْ يَتَصَدَّى لأَِمْرٍ مُهِمٍّ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ كَالإِْمَامَةِ وَالْقَضَاءِ أَنْ يَكُونَ سَمِيعًا، فَلاَ يَجُوزُ تَنْصِيبُ إِمَامٍ أَصَمَّ، وَلاَ تَعْيِينُ قَاضٍ لاَ يَسْمَعُ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِمَامَة كُبْرَى وَبَابِ: الْقَضَاءِ) .

وَيَحْرُمُ سَمَاعُ الْغِيبَةِ، وَفُحْشِ الْقَوْل، وَالْغِنَاءِ الْمُحَرَّمِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ.

مَا يَجِبُ بِإِذْهَابِ السَّمْعِ بِجِنَايَةٍ:

٥ - السَّمْعُ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي لاَ تَفُوتُ مَنْفَعَتُهَا


(١) سورة الإسراء / ٣٦.
(٢) سورة النساء / ١٤٠.
(٣) نهاية المحتاج ٧ / ٣٣٤.