للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بِمَعْنَى الْقَهْرِ، أَوْ مِنَ الْكَرْهِ - بِالْفَتْحِ - بِمَعْنَى الْمَشَقَّةِ، وَأَكْرَهْتُهُ عَلَى الأَْمْرِ إِكْرَاهًا: حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ قَهْرًا (١) .

وَعَرَّفَهُ الْفُقَهَاءُ: بِأَنَّهُ فِعْلٌ يَفْعَلُهُ الْمَرْءُ بِغَيْرِهِ فَيَنْتَفِي بِهِ رِضَاهُ أَوْ يَفْسُدُ بِهِ اخْتِيَارُهُ. انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (إِكْرَاه ف ٩٨) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الظُّلْمِ وَالإِْكْرَاهِ: أَنَّ الإِْكْرَاهَ يَكُونُ صُورَةً مِنْ صُوَرِ الظُّلْمِ إِذَا كَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ (٢) .

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

٤ - الظُّلْمُ مُحَرَّمٌ، دَل عَلَى حُرْمَتِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالإِْجْمَاعُ.

أَمَّا الْكِتَابُ فَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} (٣) .

وقَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءٍ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ} (٤) .

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمِنْهَا: حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رُوِيَ عَنِ اللَّهِ


(١) المصباح المنير.
(٢) الفروق لأبي هلال العسكري ص ١٩٢.
(٣) سورة النساء / ١٦٨، ١٦٩.
(٤) سورة هود / ١١٣.