للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

غَسْل الْيَدَيْنِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ:

٢ - يُسَنُّ غَسْل الْيَدَيْنِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ فِي الْجُمْلَةِ، سَوَاءٌ قَامَ مِنَ النَّوْمِ أَمْ لَمْ يَقُمْ؛ لأَِنَّهَا الَّتِي تُغْمَسُ فِي الإِْنَاءِ وَتَنْقُل مَاءَ الْوُضُوءِ إِلَى الأَْعْضَاءِ فَفِي غَسْلِهِمَا إِحْرَازٌ لِجَمِيعِ الْوُضُوءِ (١) . وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ؛ وَلأَِنَّهُ وَرَدَ غَسْلُهُمَا فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي رَوَاهَا عُثْمَانُ، وَكَذَلِكَ فِي وَصْفِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِهِمَا لِوُضُوئِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) .

وَقِيل: إِنَّهُ فَرْضٌ وَتَقْدِيمُهُ سُنَّةٌ، وَاخْتَارَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْمِعْرَاجِ وَالْخَبَّازِيَّةِ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْل مُحَمَّدٍ فِي الأَْصْل (٣) .

وَلِلتَّفْصِيل فِي أَحْكَامِ غَمْسِ الْيَدِ فِي الإِْنَاءِ قَبْل غَسْلِهَا، وَحُكْمِ غَسْل الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْل أَوْ نَوْمِ النَّهَارِ، وَكَيْفِيَّةِ غَسْلِهِمَا تُنْظَرُ مُصْطَلَحَاتُ: (نَوْم، وُضُوء، وَيَد) .

مَسْحُ الْيَدَيْنِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ:

٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَدِّ الأَْيْدِي الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ


(١) مراقي الفلاح ص ٣٦، وتبيين الحقائق ١ / ٣، ٤، والفتاوى الهندية ١ / ٦، والبحر الرائق ١ / ١٨، والمغني ١ / ٩٧ - ١٠٠، وروضة الطالبين ١ / ٥٨، وحاشية العدوي على شرح الرسالة ١ / ١٥٧، نشر دار المعرفة.
(٢) حديث: " صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ". أخرجه مسلم (١ / ٢٠٤، ٢٠٥ - ط الحلبي) من حديث عثمان بن عفان.
(٣) الفتاوى الهندية ١ / ٦.