للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ب - الْغَصْبُ:

٣ ـ الْغَصْبُ فِي اللُّغَةِ: الأَْخْذُ قَهْرًا وَظُلْمًا. يُقَال: غَصَبَ الشَّيْءَ غَصْبًا أَخَذَهُ قَهْرًا وَظُلْمًا، وَالاِغْتِصَابُ مِثْلُهُ (١) .

وَالْغَصْبُ فِي الاِصْطِلاَحِ: إِزَالَةُ يَدِ الْمَالِكِ عَنْ مَالِهِ الْمُتَقَوِّمِ عَلَى سَبِيل الْمُجَاهَرَةِ وَالْمُغَالَبَةِ بِفِعْلٍ فِي الْمَال (٢) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ وَضْعِ الْيَدِ وَالْغَصْبِ أَنَّ وَضْعَ الْيَدِ أَعَمُّ مِنَ الْغَصْبِ.

أَوَّلاً: الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِوَضْعِ الْيَدِ بِمَعْنَى التَّصَرُّفِ فِي عَيْنٍ

أ - دَلاَلَةُ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمِلْكِيَّةِ:

٤ ـ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى أَنَّ وَضْعَ الْيَدِ دَلِيل الْمِلْكِ (٣) ، وَلَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ تَفْصِيلٌ:

قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَضْعُ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفُ مِنْ أَقْوَى مَا يُسْتَدَل بِهِ عَلَى الْمِلْكِ، وَلِذَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ.


(١) الْمِصْبَاح الْمُنِير
(٢) بَدَائِع الصَّنَائِع ٧ / ١٤٣
(٣) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٣ / ٢٥٦، والإنصاف ١١ / ٣٧٢، وفتاوى السُّبْكِيّ ٢ / ٤٨٨، ومواهب الْجَلِيل ٦ / ٢٢١، وتبصرة الْحُكَّام ٢ / ٨٢