للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَعِيبُهَا، نُظِرَ: هَل يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى نَقْضِ الْحُكْمِ أَمْ لاَ؟ وَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ التَّالِي:

كَوْنُ الشَّاهِدَيْنِ كَافِرَيْنِ أَوْ صَغِيرَيْنِ:

٢٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي نَقْضِ الْحُكْمِ إِذَا بُنِيَ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ ظَهَرَ كَوْنُهُمَا كَافِرَيْنِ، أَوْ صَغِيرَيْنِ فِيمَا عَدَا الْجِنَايَاتِ الَّتِي تَحْصُل بَيْنَ الصِّغَارِ بِشُرُوطِهَا - عِنْدَ مَنْ يَقُول بِهَا - (١) .

فِسْقُ الشَّاهِدَيْنِ:

٢٥ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْحُكْمَ يُنْقَضُ إِذَا ظَهَرَ أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ كَانَا قَبْل الْحُكْمِ غَيْرَ عَدْلَيْنِ لِفِسْقِهِمَا.

وَقَصَرَ الْحَنَفِيَّةُ نَقْضَ الْحُكْمِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى الْمَحْدُودِينَ فِي قَذْفٍ، وَقَالُوا: إِنَّهُ وَإِنْ كَانَ لاَ يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِشَهَادَةِ الْفَاسِقِينَ لَكِنَّهُ إِذَا قَضَى بِمُوجِبِهِمَا لاَ يُنْقَضُ حُكْمُهُ إِلاَّ فِيمَا ذُكِرَ (٢) .


(١) المغني ٩ / ٥٦، والتبصرة ١ / ٧٤، وابن عابدين ٥ / ٤٠٥، وأدب القضاة لابن أبي الدم الحموي ١ / ١٦٧، والدسوقي ٤ / ١٥٤، وروضة الطالبين ١١ / ٢٥١.
(٢) أدب القضاء ١ / ١٢٦، وكشاف القناع ٦ / ٣٦٠، والشرح الصغير ٤ / ٢٥٤، وابن عابدين ٥ / ٤٨٠.