للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْغُلُول حَرَامٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُل وَمَنْ يَغْلُل يَأْتِ بِمَا غَل يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (١) ، وَلِقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَحِل لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، وَلاَ أَنْ يَبْتَاعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ، وَلاَ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ، وَلاَ يَرْكَبُ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهُ فِيهِ. (٢)

قَال النَّوَوِيُّ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَغْلِيظِ تَحْرِيمِ الْغُلُول، وَأَنَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ رَدَّ مَا غَلَّهُ. (٣)

عُقُوبَةُ الْغَال:

٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْغَال مِنَ الْغَنِيمَةِ يُعَزَّرُ وَلاَ يُقْطَعُ؛ لأَِنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْغَنِيمَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ قَطْعِهِ؛ لأَِنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ سَرَقَ مِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ.


(١) `سورة آل عمران / ١٦١.
(٢) حديث: " لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره. . . ". أخرجه أحمد (٤ / ١٠٨) من حديث رويفع بن ثابت.
(٣) صحيح مسلم بشرح النووي ١٢ / ٢١٧.