للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِمَا رُوِيَ أَنَّ مَاعِزًا جَاءَ إِِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَرَّ بِالزِّنَى، فَأَعْرَض عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ إِِلَى الأَْرْبَعِ (١) ، فَلَوْ كَانَ الإِِْقْرَارُ مَرَّةً مُوجِبًا لِلْحَدِّ لَمَا أَخَّرَهُ إِِلَى الأَْرْبَعِ (٢) .

ب - اشْتِرَاطُ عَدَدِ الْمَجَالِسِ:

٢٧ - اخْتُلِفَ فِي اشْتِرَاطِ عَدَدِ مَجَالِسِ الإِِْقْرَارِ عِنْدَ مَنِ اشْتَرَطَ تَكْرَارَهُ، وَكَوْنِ الإِِْقْرَارِ بَيْنَ يَدَيِ الإِِْمَامِ، وَكَوْنِ الزَّانِي وَالْمَزْنِيِّ بِهَا مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى دَعْوَى الشُّبْهَةِ، وَكَوْنِ الزَّانِي مِمَّنْ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ وُجُودُ الزِّنَى، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ ذُكِرَ فِي كُل حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ وَفِي مُصْطَلَحِ: (إِِقْرَارٌ (٣)) .

أَثَرُ عِلْمِ الإِِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ فِي الْحُدُودِ:

٢٨ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ


(١) حديث ماعز. سبق تخريجه ف ١٤.
(٢) ابن عابدين ٣ / ١٤٣، ١٤٤، والبدائع ٧ / ٤٩، ومواهب الجليل ٦ / ٢٩٤، والتاج والإكليل على مواهب الجليل ٦ / ٢٩٤، والشرح الصغير ٤ / ٤٥٣، والقوانين الفقهية / ٣٤٩، وشرح الزرقاني ٨ / ٨١ ط دار الفكر، وبداية المجتهد ٢ / ٤٣٨، ٤٣٩ ط دار المعرفة، وروضة الطالبين ١٠ / ٩٥، ١٤٣، والقليوبي ٤ / ١٨١، والمغني ٨ / ١٩١، ١٩٢، وسبل السلام ٤ / ٥ ط المكتبة التجارية الكبرى.
(٣) البدائع ٧ / ٥٠، ٥١، وروضة الطالبين ١٠ / ٩٥، والمغني ٨ / ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٨٠.