للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَبَيْنَ غَيْرِهِ. وَاَلَّذِي كَسَبَهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ مِثْل أَنْ يَكُونَ قَدْ وَرِثَ شَيْئًا عَنْ قَرِيبٍ لَهُ مَثَلاً؛ لأَِنَّهُ لاَ يَرِثُ إِلاَّ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ، أَوْ يَكُونَ قَدْ هَايَأَ سَيِّدَهُ فَكَسَبَ ذَلِكَ الْمَال فِي الأَْيَّامِ الْمُخَصَّصَةِ لَهُ (أَيْ لِلْمُبَعَّضِ) أَوْ كَانَ قَدْ قَاسَمَ سَيِّدَهُ قَبْل الْمَوْتِ وَأَخَذَ السَّيِّدُ حَقَّهُ، فَيَكُونُ الَّذِي بَقِيَ لِجُزْئِهِ الْحُرِّ. قَالُوا: فَيُورَثُ عَنْهُ ذَلِكَ، يَرِثُهُ قَرِيبُهُ وَزَوْجَتُهُ وَمُعْتَقُهُ. وَأَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ كَسَبَهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ، وَلاَ قَاسَمَ سَيِّدَهُ فِي حَيَاتِهِ، فَمَا تَرَكَهُ مِنَ الْمَال يَكُونُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ، فَلِسَيِّدِهِ بِنِسْبَةِ مِلْكِهِ. وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ (١) .

إِرْثُ الْمُبَعَّضِ مِنْ غَيْرِهِ:

١٤٧ - ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ، إِلَى أَنَّ الْمُبَعَّضَ كَالْقِنِّ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ، فَلاَ يَرِثُ، كَمَا لاَ يُورَثُ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وَكَذَا قَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الأَْصْحَابُ: لاَ يَرِثُ الْمُبَعَّضُ مِنْ أَقَارِبِهِ وَغَيْرِهِمْ شَيْئًا، وَلاَ يَحْجُبُ أَحَدًا مِنَ الْوَرَثَةِ (٢) .


(١) ابن عابدين ٥ / ٤٨٩، والزرقاني ٨ / ٢٢٧، ١٣٥، وشرح المنهاج ٣ / ١٤٨، والروضة ٦ / ٣٠، والمغني ٦ / ٢٦٩، والعذب الفائض ١ / ٢٤.
(٢) بيّن صاحب العذب الفائض طريقة العمل وضرب أمثلة أخرى فليرجع إليه من أراد التوسع.