للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ ضَامِنٌ لِلأَْلْفِ الَّتِي عَلَى الْمَطْلُوبِ، عَلَى أَنَّهُ إِنْ وَافَى بِهِ غَدًا فَهُوَ بَرِيءٌ، فَيَجُوزُ مِنْ غَيْرِ خِلاَفٍ بَيْنَ فُقَهَاءِ الأَْحْنَافِ (١) .

الْحِيلَةُ فِي الْحَوَالَةِ

٢٩ - الأَْصْل أَنَّ الْحَوَالَةَ لاَ تَصِحُّ إِلاَّ بِرِضَا الْمُحْتَال (٢) ، فَإِذَا أَرَادَ الْمَدِينُ أَنْ يُحِيل الدَّائِنَ عَلَى رَجُلٍ وَلَمْ يَقْبَل الدَّائِنُ الْحَوَالَةَ مَخَافَةَ أَنْ يَتْوِيَ حَقُّهُ، فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ: أَنْ يَشْهَدَ الْمَدِينُ أَنَّ الدَّائِنَ وَكِيلٌ لَهُ فِي قَبْضِ مَالِهِ عَلَى غَرِيمِهِ، وَيُقِرَّ لَهُ الْغَرِيمُ بِالْوَكَالَةِ، أَوْ أَنَّ الْحِيلَةَ يَقُول طَالِبُ الْحَقِّ (الدَّائِنُ) لِلْمُحَال عَلَيْهِ: اضْمَنْ لِي هَذَا الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى غَرِيمِي، وَيَرْضَى مِنْهُ بِذَلِكَ بَدَل الْحَوَالَةِ، فَإِذَا ضَمِنَهُ تَمَكَّنَ مِنْ مُطَالَبَةِ أَيِّهِمَا شَاءَ (٣) .

الْحِيلَةُ فِي الصُّلْحِ

٣٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَيْهِ مِنْ حَالاَتِ الإِْقْرَارِ وَالإِْنْكَارِ وَالسُّكُوتِ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلِحِ (صُلْحٍ ف ١١ وَمَا بَعْدَهَا) .

وَالْحِيلَةُ عَلَى الصُّلْحِ عَلَى الإِْنْكَارِ - عِنْدَ مَنْ يَمْنَعُهُ - أَنْ يَقُول رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ لِلْمُدَّعِي: أَنَا


(١) المخارج في الحيل / ٨٠، والحيل للخصاف / ١٠٠.
(٢) الاختيار ٣ / ٤، والقوانين الفقهية / ٣٢٢، وحاشية الجمل ٣ / ٣٧٢، وكشافَ القناع ٣ / ٣٨٦.
(٣) المخارج في الحيل / ٧٧، وإعلام الموقعين ٤ / ٣٨، ٣٩.