للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَعَلْنَا وَاللَّهِ كَذَا وَضَعْنَا وَاللَّهِ كَذَا، وَالْيَمِينُ الْمَعْقُودَةُ هِيَ الْيَمِينُ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَل نَفْيًا أَوْ إِثْبَاتًا مِثْل قَوْل الرَّجُل: وَاللَّهِ لاَ أَفْعَل كَذَا وَكَذَا، وَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لأََفْعَلَنَّ كَذَا.

وَلأَِنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ بِمُسْتَقْبَلٍ غَيْبٌ فَلاَ يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ الْكَفَّارَةِ فِي حَلِفِهِ عَلَى مَا وَقَعَ تَرْكُهَا فِي حَلِفِهِ عَلَى مَا لَمْ يَقَعْ لِعُذْرِ الأَْوَّل وَجَرَاءَةِ الثَّانِي (١) .

ثَانِيًا - اللَّغْوُ أَثَنَاءَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ:

٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الإِْنْصَاتِ لِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ لَغْوِ مَنْ لاَ يُنْصِتُ لِلْخُطْبَةِ، وَذَلِكَ عَلَى تَفْصِيلٍ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِمَاعٌ ف ١٢ - ١٤) .

لَغْوُ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ

٧ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ: إِلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْخُطْبَةُ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، فَوُقُوعُهَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لَغْوٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَمَاعَةِ مَنْ يَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ وَالْخَطِيبُ يَعْرِفُهَا وَجَبَتْ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفِ الْخَطِيبُ الْعَرَبِيَّةَ لَمْ تَجِبْ، وَلاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ جَهْرًا فَإِسْرَارُهَا كَعَدِمِهَا وَتُعَادُ جَهْرًا، وَلاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ لَهَا بَالٌ (٢) .

(ر: خُطْبَةٌ ف ٩) .


(١) بدائع الصنائع ٣ / ٤، ٥، ومواهب الجليل ٣ / ٢٦٦، والخرشي ٣ / ٥٤.
(٢) العدوي على الخرشي ٢ / ٧٨.