للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الاِسْمُ، وَهُوَ طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ، إِلاَّ أَنْ يَجْعَل إِلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، كَأَنْ يَقُول: اخْتَارِي مَا شِئْتِ، أَوِ اخْتَارِي الطَّلْقَاتِ إِنْ شِئْتِ، فَإِنْ نَوَى بِقَوْلِهِ اخْتَارِي عَدَدًا، فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى؛ لأَِنَّهُ كِنَايَةٌ. بِخِلاَفِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، فَيَتَنَاوَل جَمِيعَ أَمْرِهَا. وَلَيْسَ لِلْمَقُول لَهَا: اخْتَارِي أَنْ تُطَلِّقَ إِلاَّ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ، وَلَمْ يَتَشَاغَلاَ بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا، إِلاَّ أَنْ يَقُول لَهَا: اخْتَارِي نَفْسَكِ يَوْمًا أَوْ أُسْبُوعًا أَوْ شَهْرًا، فَتَمْلِكُهُ إِلَى انْقِضَاءِ ذَلِكَ. (١)

طَلاَقُ الْفَارِّ

٦٦ - طَلاَقُ الْفَارِّ هُوَ: طَلاَقُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ بَائِنًا فِي حَال مَرَضِ مَوْتِهِ، وَقَدْ يُعَنْوِنُ الْفُقَهَاءُ لَهُ: بِطَلاَقِ الْمَرِيضِ.

وَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى صِحَّةِ طَلاَقِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ إِذَا كَانَ مَرِيضًا مَرَضَ مَوْتٍ، كَصِحَّتِهِ مِنَ الزَّوْجِ غَيْرِ الْمَرِيضِ مَا دَامَ كَامِل الأَْهْلِيَّةِ.

(٢) كَمَا ذَهَبُوا إِلَى إِرْثِهَا مِنْهُ إِذَا مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِطَلَبِهَا


(١) كشاف القناع ٥ / ٢٥٤، ٢٥٥، والمغني ٧ / ١٤١، ١٤٦.
(٢) الدر المختار ٣ / ٣٨٧ - ٣٨٨، والمغني ٨ / ٧٩، ومغني المحتاج ٣ / ٢٩٤.