للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الْفَسْخَ قَلْبُ كُل وَاحِدٍ مِنَ الْعِوَضَيْنِ إِلَى صَاحِبِهِ، وَالاِنْفِسَاخُ انْقِلاَبُ كُل وَاحِدٍ مِنَ الْعِوَضَيْنِ إِلَى دَافِعِهِ، وَصِلَةُ الْفَسْخِ بِالْخُلْعِ هِيَ أَنَّ الْخُلْعَ فَسْخٌ عَلَى قَوْلٍ (١) . وَالْفَسْخُ مِنَ الأَْلْفَاظِ الصَّرِيحَةِ فِي الْخُلْعِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ

. هـ - الْمُبَارَأَةُ:

٦ - الْمُبَارَأَةُ صِيغَةُ مُفَاعَلَةٍ تَقْتَضِي الْمُشَارَكَةَ فِي الْبَرَاءَةِ، وَهِيَ فِي الاِصْطِلاَحِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْخُلْعِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَهُوَ بَذْل الْمَرْأَةِ الْعِوَضَ عَلَى طَلاَقِهَا لَكِنَّهَا تَخْتَصُّ بِإِسْقَاطِ الْمَرْأَةِ عَنِ الزَّوْجِ حَقًّا لَهَا عَلَيْهِ (٢) . وَهِيَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَالْخُلْعِ كِلاَهُمَا يُسْقِطَانِ كُل حَقٍّ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الآْخَرِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالنِّكَاحِ كَالْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ دُونَ الْمُسْتَقْبَلَةِ؛ لأَِنَّ الْخُلْعَ يُنْبِئُ عَنِ الْفَصْل، وَمِنْهُ خَلْعُ النَّعْل وَخَلْعُ الْعَمَل وَهُوَ مُطْلَقٌ كَالْمُبَارَأَةِ فَيُعْمَل بِإِطْلاَقِهِمَا فِي النِّكَاحِ وَأَحْكَامِهِ وَحُقُوقِهِ. وَقَال مُحَمَّدٌ: لاَ يَسْقُطُ بِهِمَا إِلاَّ مَا سَمَّيَاهُ لأَِنَّ هَذِهِ مُعَاوَضَةٌ، وَفِي الْمُعَاوَضَاتِ


(١) المصباح مادة: " فسخ "، الأشباه والنظائر للسيوطي / ٢٨٧ - ط العلمية، الأشباه والنظائر لابن نجيم / ٣٣٨ - ط الهلال، المنثور ٣ / ٤٢ - ط الأولى، الفروق للقرافي ٣ / ٢٦٩ - المغني ٧ / ٥٧ - ط الرياض.
(٢) طلبة الطلبة / ١٢٦، ط القلم، والموسوعة الفقهية ١ / ١٤٣ - ط الموسوعة.