للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْبَهَقُ:

٣ - الْبَهَقُ: فِي اللُّغَةِ بَيَاضٌ دُونَ الْبَرَصِ يَعْتَرِي الْجَسَدَ بِخِلاَفِ لَوْنِهِ

وَاصْطِلاَحًا تَغَيُّرٌ فِي لَوْنِ الْجِلْدِ، وَالشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَيْهِ أَسْوَدُ، بِخِلاَفِ النَّابِتِ عَلَى الْبَرَصِ فَإِنَّهُ أَبْيَضُ (١) .

فَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَالْبُهَاقُ عِلَلٌ فِي الْجِلْدِ

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْجُذَامِ:

التَّفْرِيقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِسَبَبِ الْجُذَامِ:

٤ - يَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ ثُبُوتَ خِيَارِ الْفَسْخِ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ إِذَا وَجَدَ بِصَاحِبِهِ الْجُذَامَ، لأَِنَّهُ يُثِيرُ نَفْرَةً فِي النَّفْسِ تَمْنَعُ قُرْبَانَهُ وَيُخْشَى تَعَدِّيهِ إِلَى النَّفْسِ وَالنَّسْل فَيَمْنَعُ الاِسْتِمْتَاعَ.

وَيَشْتَرِطُ الْمَالِكِيَّةُ لِثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلزَّوْجَيْنِ بِعَيْبِ الْجُذَامِ كَوْنَهُ مُحَقَّقًا وَلَوْ قَل، أَمَّا الْجُذَامُ الْمَشْكُوكُ فِيهِ فَلاَ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ عِنْدَهُمْ (٢) .

وَحَكَى إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ - مِنَ الشَّافِعِيَّةِ - عَنْ


(١) المعجم الوسيط، والمصباح المنير، والمغرب مادة: " بهق "، وانظر الزرقاني ٣ / ٢٣٦، وحاشية الدسوقي ٢ / ٢٧٧ ط دار الفكر.
(٢) الفواكه الدواني ٢ / ٦٦، وحاشية العدوي على شرح الرسالة ٢ / ٨٣، ٨٥ نشر دار المعرفة والشرح الصغير ٢ / ٤٦٩، وروضة الطالبين ٧ / ١٧٦، والمغني لابن قدامة ٦ / ٦٥٠ - ٦٥١ ط الرياض، وكشاف القناع ٥ / ١٠٩.