للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تَوْدِيعُ الْمُسَافِرِ مَنْزِلَهُ بِرَكْعَتَيْنِ:

٧ - يُسْتَحَبُّ لِلشَّخْصِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الْخُرُوجَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ لِمَا رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَنْزِل مَنْزِلاً إِلاَّ وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ (١) ، وَعَنْهُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " إِنِّي نَذَرْتُ سَفَرًا، وَقَدْ كَتَبْتُ وَصِيَّتِي فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُهَا: إِلَى أَبِي أَمْ إِلَى أَخِي أَمْ إِلَى ابْنِي؟ فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا اسْتَخْلَفَ عَبْدٌ فِي أَهْلِهِ مِنْ خَلِيفَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهِنَّ فِي بَيْتِهِ إِذَا شَدَّ عَلَيْهِ ثِيَابَ سَفَرِهِ (٢) ".

وَلِمَا رَوَى الْمُطْعِمُ بْنُ الْمِقْدَامِ الصَّنْعَانِيُّ (٣) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا خَلَّفَ عَبْدٌ عَلَى أَهْلِهِ أَفْضَل مِنْ رَكْعَتَيْنِ يَرْكَعُهُمَا عِنْدَهُمْ حِينَ يُرِيدُ السَّفَرَ (٤)


(١) حَدِيث: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَنْزِل مَنْزِلاً إِلاَّ وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٢ / ١٠١ - ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ الْعُثْمَانِيَّة) ، وأعله الذَّهَبِيّ بِضَعْفِ رَاوِيَيْنِ فِيهِ.
(٢) حَدِيث: " مَا اسْتَخْلَفَ عَبْد فِي أَهْلِهِ مِنْ خَلِيفَة. . . " أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ كَمَا فِي الْفُتُوحَاتِ لاِبْنِ عِلاَن (٥ / ١٠٧ - ط المنيرية) ، ثُمَّ نَقَل ابْنُ عِلاَنٍ عَنِ ابْنِ حَجَرٍ أَنَّهُ أَعُلْهُ بِجَهَالَة رَ
(٣) شَرْح الأَْذْكَارِ ٥ / ١٠٥، ١٠٧.
(٤) حَدِيث: " مَا خَلَّفَ عَبْد عَلَى أَهْلِهِ. . . " أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي شَيْبَة فِي الْمُصَنَّفِ (٢ / ٨١ - ط الدَّار السَّلَفِيَّة) مِنْ حَدِيثِ الْمَطْعَمِ بْن الْمِقْدَامِ مُرْسَلاً.