للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مُؤَجَّلٍ هُوَ فِي مَعْنَاهُ. وَإِنْ رَهَنَهُ بِمُؤَجَّلٍ يَحِل قَبْل بُلُوغِ الثَّمَرِ وَقْتَ الإِْدْرَاكِ، فَعَلَى مَا سَبَقَ فِي الضَّرْبِ الأَْوَّل. (١)

رَابِعًا: الشُّفْعَةُ فِي الثِّمَارِ:

١٩ - الشُّفْعَةُ فِي الْعَقَارِ ثَابِتَةٌ، لِخَبَرِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ (٢) وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ فِي أَرْضٍ أَوْ رَيْعٍ أَوْ حَائِطٍ (٣) وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَرَيَانِ الشُّفْعَةِ فِي الثَّمَرِ، سَوَاءٌ بِيعَ مَعَ الأَْصْل أَمْ مُفْرَدًا.

أَوَّلاً: إِذَا بِيعَ مَعَ الأَْصْل:

٢٠ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الثَّمَرِ إِذَا بِيعَ مَعَ الأَْصْل، لِتَبَعِيَّتِهِ لَهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الأَْرْضَ مَعَ ثَمَرِهَا


(١)) بدائع الصنائع ٦ / ١٣٨، ١٤٠، ١٤١، وتبيين الحقائق ٦ / ٦٩، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٣١٧، وحاشية الدسوقي ٣ / ٢٣٣، ٢٣٤، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٥ / ٤، وروضة الطالبين ٤ / ٤٨، ومغني المحتاج ٢ / ١٢٤، وكشاف القناع ٣ / ٣٢٨، والمغني ٤ / ٣٧٩
(٢) حديث جابر: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٤٣٦ - ط السلفية) وأخرجه مسلم (٣ / ١٢٢٩ - ط الحلبي) بلفظ: " قضى بالشفعة في كل شركة لم تقسم "
(٣) حديث: " في أرض أو ريع أو حائط. . " أخرجه مسلم (٣ / ١٢٢٩ - ط الحلبي)