للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَوْتُ الشَّهِيدِ بِجِرَاحِهِ فِي الْمَعْرَكَةِ:

٧ - الْمُرْتَثُّ: وَهُوَ مَنْ جُرِحَ فِي الْقِتَال، وَقَدْ بَقِيَتْ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ ثُمَّ مَاتَ يُغَسَّل وَإِنْ قُطِعَ أَنَّ جِرَاحَتَهُ سَتُؤَدِّي إِلَى مَوْتِهِ (١) .

وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي: (ارْتِثَاثٌ ٣ ٩) .

تَكْفِينُ الشَّهِيدِ:

٨ - شَهِيدُ الْقِتَال مَعَ الْكُفَّارِ لاَ يُكَفَّنُ كَسَائِرِ الْمَوْتَى بَل يُدْفَنُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْمَعْرَكَةِ بَعْدَ نَزْعِ آلَةِ الْحَرْبِ عَنْهُ. لِحَدِيثِ: زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ، وَفِي رِوَايَةٍ فِي ثِيَابِهِمْ.

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (تَكْفِينٌ ف ١٤) .

دَفْنُ الشَّهِيدِ:

٩ - مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُدْفَنَ الشُّهَدَاءُ فِي مَصَارِعِهِمْ، وَلاَ يُنْقَلُونَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ، فَإِنَّ قَوْمًا مِنَ الصَّحَابَةِ نَقَلُوا قَتْلاَهُمْ فِي وَاقِعَةِ أُحُدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَْمْرِ بِرَدِّ الْقَتْلَى إِلَى مَصَارِعِهِمْ (٢) .

فَقَدْ قَال جَابِرٌ: فَبَيْنَمَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي عَادَلَتْهُمَا عَلَى نَاضِحٍ، فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ لِتَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا، إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي، أَلاَ


(١) أسنى المطالب ١ / ٣١٥، الإنصاف ٢ / ٥٠٢، رد المحتار ١ / ٦١٠، مواهب الجليل ٢ / ٢٤٨.
(٢) البدائع ١ / ٣٤٤، ابن عابدين ١ / ٦١٠، وجواهر الإكليل ١ / ١١١، والقليوبي ١ / ١٣٩، وروضة الطالبين ٢ / ١٢٠، ١٣١، والمغني ٢ / ٥٠٩، ٥٣١، ٥٣٢.