للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

قَال الْبَعْلِيُّ: وَحَكَى صَاحِبُ الرِّعَايَةِ رِوَايَةً: لاَ قَضَاءَ عَلَى مَنْ جَامَعَ يَعْتَقِدُهُ لَيْلاً فَبَانَ نَهَارًا وَاخْتَارَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ (١) .

هـ - الْحَجُّ:

أَوَّلاً - الْخَطَأُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ:

٤٢ - إِذَا أَخْطَأَ النَّاسُ فَوَقَفُوا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَجْزَأَ وَتَمَّ حَجُّهُمْ وَلاَ قَضَاءَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَقَالُوا: إِنَّ وُقُوفَهُمْ صَحِيحٌ وَحَجَّتَهُمْ تَامَّةٌ اسْتِحْسَانًا، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ. وَوَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّهُمْ وَقَفُوا فِي غَيْرِ وَقْتِ الْوُقُوفِ فَلاَ يَجُوزُ، كَمَا لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ وَقَفُوا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ (٢) .

وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ إِذَا أَخْطَأَ فِي رُؤْيَةِ الْهِلاَل جَمَاعَةُ الْمَوْقِفِ لاَ أَكْثَرُهُمْ فَوَقَفُوا بِعَاشِرٍ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهُ الْيَوْمُ التَّاسِعُ وَأَنَّ اللَّيْلَةَ عَقِبَهُ لَيْلَةُ الْعَاشِرِ بِأَنْ غُمَّ عَلَيْهِمْ لَيْلَةُ الثَّلاَثِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَأَكْمَلُوا الْعِدَّةَ فَإِذَا هُوَ الْعَاشِرُ، وَاللَّيْلَةُ عَقِبَهُ لَيْلَةُ الْحَادِيَ عَشَرَ فَيُجْزِئُهُمْ، وَعَلَيْهِمْ دَمٌ، وَاحْتُرِزَ عَنْ خَطَأِ بَعْضِهِمْ وَلَوْ أَكْثَرَهُمْ فَوَقَفَ الْعَاشِرَ ظَنًّا أَنَّهُ التَّاسِعُ مُخَالِفًا لِظَنِّ غَيْرِهِ فَلاَ يُجْزِئُهُ. وَنَقَل اللَّخْمِيُّ عَنِ


(١) كشاف القناع ٢ / ٣٢٣، ٣٢٤، والقواعد والفوائد الأصولية للبعلى ص ٨٦
(٢) البدائع ٣ / ١٠٩٩