للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَالإِْضَافَةِ إِلَى الْوَقْتِ، كَالطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ. (١)

الْعُقُودُ الَّتِي لاَ تَصِحُّ إِضَافَتُهَا إِلَى الْمُسْتَقْبَل:

٢٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ عُقُودَ الْبَيْعِ، وَالنِّكَاحِ، وَالصُّلْحِ عَلَى مَالٍ، وَالرَّجْعَةِ، وَالْقِسْمَةِ لاَ تَقْبَل الإِْضَافَةَ إِلَى الْمُسْتَقْبَل. وَمِثْلُهَا الشَّرِكَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَمْ يُعْثَرْ لِلآْخَرِينَ عَلَى قَوْلٍ فِيهَا. (٢) وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ قَاعِدَةِ عَدَمِ قَبُول النِّكَاحِ لِلإِْضَافَةِ الصُّورَةَ التَّالِيَةَ: لَوْ أَضَافَ الأَْبُ نِكَاحَ ابْنَتِهِ إِلَى مَوْتِهِ، وَكَانَ مَرِيضًا مَرَضًا مَخُوفًا أَمْ لاَ، طَال أَوْ قَصُرَ فَيَصِحُّ النِّكَاحُ إِذَا مَاتَ مِنْهُ، لأَِنَّهُ مِنْ وَصَايَا الْمُسْلِمِينَ. (٣) وَكَذَلِكَ عَقْدُ الْهِبَةِ لاَ يَقْبَل الإِْضَافَةَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، ذَكَرُوهَا فِي مَوْضِعِهَا. (٤) وَلِلتَّفْصِيل وَبَيَانِ الأَْدِلَّةِ فِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْمَوْضُوعَاتِ يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحَاتِهَا.


(١) بدائع الصنائع ٦ / ٣٠، والفتاوى الهندية ٤ / ٣٩٦، وتبيين الحقائق ٥ / ١٤٨، ومواهب الجليل ٥ / ١٩٦، وجواهر الإكليل ٢ / ١٣٧، وحاشية الدسوقي ٣ / ٣٨٣، ونهاية المحتاج ٥ / ٢٨، ٢٩، وقليوبي وعميرة، ٢ / ٣٤٠، ٣٤١، وكشاف القناع ٣ / ٤٦٣، وراجع مصطلح (وصية) .
(٢) الزيلعي ٥ / ١٤٨، ١٤٩، والفتاوى الهندية ٤ / ٣٩٦، والقليوبي ٢ / ٣٠٦، ٣٣٢، ٤ / ٣، وجواهر الإكليل ١ / ١٦٤، ٢ / ١٠٢، ١١٥ - ١٢٣، والدسوقي ٢ / ٢٣٩، ٤٢٠، ٣ / ٤٩٨ - ٥١٧، وكشاف القناع ٣ / ٥٠٦، ٥٠٧، ٥ / ٣٤٣، والفروع ٣ / ٨٤٦ - ٨٥٦.
(٣) الدسوقي ٢ / ٢٢٤، والمواق بهامش الحطاب ٣ / ٤٢٨.
(٤) الزيلعي ٥ / ١٤٨، والقليوبي ٣ / ١١١، وجواهر الإكليل ٢ / ٢١٢، وكشاف القناع ٤ / ٢٩٩.