للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَمَنَاطُ قَوْل شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ فِي إِثْبَاتِ الْبَكَارَةِ أَنَّ مَوْضِعَهَا عَوْرَةٌ لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَال إِلاَّ لِلضَّرُورَةِ، وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيمَا لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُنَّ، مِنْ وِلاَدَةِ النِّسَاءِ وَعُيُوبِهِنَّ. (١) وَقِيسَ عَلَى ذَلِكَ الْبَكَارَةُ وَالثُّيُوبَةُ.

وَتَثْبُتُ الْبَكَارَةُ كَذَلِكَ بِالْيَمِينِ حَسَبَ التَّفْصِيل الَّذِي سَيَأْتِي.

أَثَرُ الْبَكَارَةِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ:

مَا يَكُونُ بِهِ إِذْنُ الْبِكْرِ:

٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ سُكُوتَ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ عِنْدَ اسْتِئْذَانِهَا فِي النِّكَاحِ إِذْنٌ مِنْهَا، لِحَدِيثِ: الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا. (٢)

وَلِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الأَْيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا. (٣)


(١) الأثر عن الزهري أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه كما في نصب الراية (٤ / ٨٠ ط المجلس العلمي) وعبد الرزاق في مصنفه (٨ / ٣٣٣ ط المجلس العلمي) مطولا.
(٢) حديث: " البكر تستأذن في نفسها. . . . " أخرجه مسلم (٢ / ١٠٣٧ ـ ط الحلبي) من حديث ابن عباس.
(٣) حديث: " الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر. . . " أخرجه مسلم (٢ / ١٠٣٧ـ ط الحلبي) من حديث ابن عباس.