للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الإِْيجَابُ:

٢ - الإِْيجَابُ لُغَةً: الإِْلْزَامُ، يُقَال: أَوْجَبَ الأَْمْرَ عَلَى النَّاسِ إيجَابًا: أَيْ أَلْزَمَهُمْ إلْزَامًا، وَيُقَال: وَجَبَ الْبَيْعُ، أَيْ: لَزِمَ وَثَبَتَ.

وَمِنْ مَعَانِيهِ اصْطِلاَحًا: اللَّفْظُ الَّذِي يَصْدُرُ مِنْ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ يُوجِبُ بِهِ أَمْرًا عَلَى نَفْسِهِ.

وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى يَكُونُ شَطْرَ الصِّيغَةِ فِي الْعُقُودِ، وَيَكُونُ الْقَبُول هُوَ الشَّطْرُ الآْخَرُ الْمُتَمِّمُ لِلصِّيغَةِ.

وَعَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ: مَا يُذْكَرُ أَوَّلاً مِنْ كَلاَمِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، وَالْقَبُول مَا يُذْكَرُ ثَانِيًا مِنَ الآْخَرِ، سَوَاءٌ كَانَ: بِعْتُ أَوِ اشْتَرَيْتُ (١) .

مَا يَكُونُ بِهِ الْقَبُول:

٣ - الْقَبُول قَدْ يَكُونُ بِاللَّفْظِ كَقَوْل الْمُشْتَرِي - بَعْدَ إيجَابِ الْبَائِعِ - قَبِلْتُ، أَوْ رَضِيتُ.

وَقَدْ يَكُونُ بِالْفِعْل كَمَا فِي الْبَيْعِ بِالتَّعَاطِي (٢) .

وَقَدْ يُعْتَبَرُ السُّكُوتُ قَبُولاً دَلاَلَةً، جَاءَ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: الْقَبُول مِنَ الْمُودَعِ صَرِيحًا


(١) لسان العرب، والمصباح المنير، وابن عابدين ٤ / ٦، ٧، ١١.
(٢) الدسوقي ٣ / ٣، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ١٤٠ - ١٤١، وابن عابدين ٤ / ٥٠٢، والمنثور ٢ / ٤٠٥.