للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالآْحَادِ: ٩ - قَال الزَّرْكَشِيُّ: لاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِ نَسْخِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ، وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ بِمِثْلِهَا، وَالآْحَادِ بِالآْحَادِ، وَالآْحَادِ بِالْمُتَوَاتِرَةِ. وَأَمَّا نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ سُنَّةً أَوْ قُرْآنًا بِالآْحَادِ فَالْكَلاَمُ فِي الْجَوَازِ وَالْوُقُوعِ (١) يُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

نَسْخُ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ: ١٠ - قَال الزَّرْكَشِيُّ: إِنْ كَانَتِ السُّنَّةُ آحَادًا فَالْمَنْعُ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَوَاتِرَةً فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِ وُقُوعِهِ (٢) وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

قِرَاءَةُ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ مَا نُسِخَ وَالصَّلاَةُ بِهِ: ١١ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ الصَّلاَةِ بِمَنْسُوخِ الْحُكْمِ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ مَعَ بَقَاءِ تِلاَوَتِهِ، وَحُرْمَةِ قِرَاءَةِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ هَذَا النَّوْعَ مِنْ مَنْسُوخِ الْقُرْآنِ؛ لأَِنَّ مَا يُتْلَى مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ كَلاَمُ اللَّهِ، وَالْقُرْآنُ كَمَا يُتْلَى لِحِفْظِ أَحْكَامِهِ لِيَتَيَسَّرَ الْعَمَل بِهِ، يُتْلَى أَيْضًا لِكَوْنِهِ كَلاَمَ اللَّهِ، فَيُثَابُ عَلَى قِرَاءَتِهِ، أَمَّا مَا نُسِخَتْ تِلاَوَتُهُ وَبَقِيَ حُكْمُهُ


(١) البحر المحيط ٤ / ١٠٨.
(٢) المرجع السابق.