للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بِتِجَارَةٍ أَوْ زِرَاعَةٍ، حَتَّى لاَ يَنْصَرِفَ عَنْ مُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ (١) .

وَتَجْهِيزُ الْمُثْبَتِينَ فِي دِيوَانِ الْجُنْدِ مِنَ الْغُزَاةِ فِي سَبِيل اللَّهِ وَاجِبٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَمَحَلُّهُ بَيْتُ مَال الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَعَلَى أَفْرَادِ الْمُسْلِمِينَ وَأَغْنِيَائِهِمْ.

وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ: " جِهَاد ".

زَوَال الدَّوْلَةِ:

١٢ - تَزُول الدَّوْلَةُ بِزَوَال أَحَدِ أَرْكَانِهَا: الشَّعْبُ، أَوِ الإِْقْلِيمُ، أَوِ الْمَنَعَةُ (السِّيَادَةُ) أَوْ بِتَحَوُّلِهَا مِنْ دَارِ إِسْلاَمٍ إِلَى دَارِ حَرْبٍ.

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: " دَارُ الإِْسْلاَمِ ".

تَعَدُّدُ الدُّوَل الإِْسْلاَمِيَّةِ:

١٣ - يَتَعَلَّقُ حُكْمُ تَعَدُّدِ الدُّوَل الإِْسْلاَمِيَّةِ بِحُكْمِ تَعَدُّدِ الأَْئِمَّةِ حَيْثُ إِنَّ الدَّوْلَةَ الإِْسْلاَمِيَّةَ تُمَثِّل شَخْصَ الإِْمَامِ؛ لأَِنَّهُ مَصْدَرُ السُّلْطَةِ فِيهَا، وَعَنْهُ تَصْدُرُ جَمِيعُ سُلُطَاتِ الدَّوْلَةِ وَصَلاَحِيَّاتِهَا.

وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ كَوْنُ إِمَامَيْنِ فِي الْعَالَمِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَلاَ يَجُوزُ إِلاَّ إِمَامٌ وَاحِدٌ، وَدَلِيلُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآْخِرَ مِنْهُمَا (٢)


(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٣٥ - ٥٤.
(٢) حديث: " إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما " أخرجه مسلم (٣ / ١٤٨٠ - ط الحلبي) ، من حديث أبي سعيد الخدري.