للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ طَلاَقَ الْهَازِل يَقَعُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا فَلاَ يُدَيَّنُ (١) .

جَاءَ فِي رَوْضَةِ الطَّالِبِينَ: إِذَا تَخَالَعَا هَازِلَيْنِ نَفَذَ إِنْ قُلْنَا إِنَّهُ طَلاَقٌ، وَإِنْ قُلْنَا فَسْخٌ فَهُوَ كَبَيْعِ الْهَازِل، وَفِيهِ خِلاَفٌ سَبَقَ (٢) .

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلاَفُ فِي بَيْعِ الْهَازِل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي (ف ١٩) .

وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إِنْ تَخَالَعَا هَازِلَيْنِ بِلَفْظِ طَلاَقٍ أَوْ نِيَّتِهِ صَحَّ الطَّلاَقُ، أَمَّا إِنْ تَخَالَعَا هَازِلَيْنِ بِغَيْرِ لَفْظِ طَلاَقٍ وَلاَ نِيَّتِهِ فَلاَ يَصِحُّ الْخُلْعُ لِخُلُوِّهِ عَنِ الْعِوَضِ، كَمَبِيعٍ (٣) . . . .

النَّوْعُ الثَّالِثُ: الْهَزْل فِي التَّبَرُّعَاتِ.

أ - الْهَزْل فِي الْهِبَةِ:

٣٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ هِبَةِ الْهَازِل وَلَهُمْ فِي حُكْمِهَا قَوْلاَنِ:

الأَْوَّل: أَنَّ الْهَزْل لاَ يُبْطِل الْهِبَةَ، وَهُوَ رَأْيُ


(١) أَسْنَى الْمَطَالِب ٣ / ٢٨١.
(٢) رَوْضَة الطَّالِبِينَ ٥ / ٦٨٥.
(٣) كَشَّاف الْقِنَاع ٥ / ٢١٥، ومنتهى الإِْرَادَات ٣ / ١١٠.