للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَعَسَل نَحْلٍ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ مَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِمَّا يُفْطِرُ الصَّائِمَ.

٨ - وَيُحَنَّكُ الْغُلاَمُ غَدَاةَ يُولَدُ، قَال ابْنُ حَجَرٍ: وَقُيِّدَ بِالْغَدَاةِ اتِّبَاعًا لِلَفْظِ الْخَبَرِ، وَالْغَدَاةُ تُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهَا الْوَقْتُ هُنَا.

وَيَنْبَغِي عِنْدَ التَّحْنِيكِ أَنْ يَفْتَحَ الْمُحَنِّكُ فَمَ الصَّبِيِّ، حَتَّى تَنْزِل حَلاَوَةُ التَّمْرِ أَوْ نَحْوِهِ إِلَى جَوْفِهِ. (١)

التَّحْنِيكُ فِي الْعِمَامَةِ:

٩ - تَحْنِيكُ الْعِمَامَةِ أَنْ يُدَارَ مِنْهَا تَحْتَ الْحَنَكِ كَوْرٌ أَوْ كَوْرَانِ، وَيُسَنُّ تَحْنِيكُهَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَمُحَصَّل الْكَلاَمِ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُمْ: أَنَّ الْعِمَامَةَ بِغَيْرِ تَحْنِيكٍ وَلاَ عَذَبَةٍ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ، فَإِنْ وُجِدَا فَهُوَ الأَْكْمَل وَهُوَ السُّنَّةُ، وَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَكْرُوهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي وَجْهِ الْكَرَاهَةِ، فَقِيل لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ.

وَلاَ يُسَنُّ تَحْنِيكُ الْعِمَامَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَتُسَنُّ الْعَذَبَةُ لاَ غَيْرُ. (٢)


(١) فتح الباري ٩ / ٥٨٨، ٧ / ٢٤٩.
(٢) ابن عابدين ٥ / ٤٨١، ومواهب الجليل ١ / ٥٤١، وحاشية الجمل ٢ / ٨٩، وكشاف القناع ١ / ١١٩، ٢٨٦.