للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَصَحُّهُمَا: عَدَمُ الاِشْتِرَاطِ إِلاَّ إِذَا كَانَا رِبَوِيَّيْنِ. (١)

وَالرَّابِعِ: أَنْ يَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ نَقْدٍ، بِأَنْ كَانَ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، فَصَالَحَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَنْفَعَةٍ: كَسُكْنَى دَارٍ، أَوْ رُكُوبِ دَابَّةٍ مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ، أَوْ عَلَى أَنْ يَعْمَل لَهُ عَمَلاً مَعْلُومًا. وَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ لِهَذَا الصُّلْحِ حُكْمَ الإِْجَارَةِ، وَتَثْبُتُ فِيهِ أَحْكَامُهَا (٢)

الْقِسْمُ الثَّانِي:

الصُّلْحُ مَعَ إِنْكَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ:

١٦ - وَذَلِكَ كَمَا إِذَا ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ شَيْئًا، فَأَنْكَرَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، ثُمَّ صَالَحَ عَنْهُ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدِهِمَا لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ - مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ -: وَهُوَ جَوَازُ الصُّلْحِ عَلَى الإِْنْكَارِ. (٣) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي مُعْتَقِدًا


(١) روضة الطالبين ٤ / ١٩٥، نهاية المحتاج ٤ / ٣٧٣، المهذب ١ / ٣٤٠، أسنى المطالب ٢ / ٢١٥.
(٢) تحفة الفقهاء ٣ / ٤٢٤، بدائع الصنائع ٦ / ٤٧، المهذب ١ / ٣٤٠، المبدع ٤ / ٢٨٣، ٢٨٤، كشاف القناع ٣ / ٣٨٢، شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٦٢.
(٣) تحفة الفقهاء ٣ / ٤١٨، مجمع الأنهر ٢ / ٣٠٨، البدائع ٦ / ٤٠، الإفصاح لابن هبيرة ١ / ٣٧٨، كشاف القناع ٣ / ٣٨٥، شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٦٣، المغني ٤ / ٥٢٧، المبدع ٤ / ٢٨٥، بداية المجتهد (مطبوع مع الهداية في تخريج أحاديث البداية) ٨ / ٩٠، إرشاد السالك لابن عسكر البغدادي المالكي ص ١٣٢، الإشراف للقاضي عبد الوهاب ٢ / ١٧، عارضة الأحوذي ٦ / ١٠٤، القوانين الفقهية (ط. الدار العربية للكتاب) ص ٣٤٣، الهداية مع تكملة فتح القدير والعناية والكفاية الميمنية ٧ / ٣٧٧ وما بعدها، درر الحكام لعلي حيدر ٤ / ٣٥، شرح الخرشي ٦ / ٤، البحر الرائق ٧ / ٢٥٦، تبيين الحقائق ٥ / ٣١، التفريع لابن الجلاب ٢ / ٢٨٩، أعلام الموقعين (مطبعة السعادة) ٣ / ٣٧٠.