للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْعَاقِدَيْنِ بِقَبُول الآْخَرِ عَلَى وَجْهٍ يَثْبُتُ أَثَرُهُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ (١) .

وَالاِلْتِزَامَاتُ النَّاشِئَةُ عَنِ الْعُقُودِ عَلَى ثَلاَثِ أَقْسَامٍ، الْتِزَامَاتٌ نَاشِئَةٌ عَنْ عُقُودٍ لاَزِمَةٍ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وَالْتِزَامَاتٌ نَاشِئَةٌ عَنْ عُقُودٍ جَائِزَةٍ (غَيْرِ لاَزِمَةٍ) مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وَالْتِزَامَاتٌ نَاشِئَةٌ عَنْ عُقُودٍ لاَزِمَةٍ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:

الْقِسْمُ الأَْوَّل: الْعُقُودُ اللاَّزِمَةُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ:

أ - الْبَيْعُ:

٦٦ - لَمْ يَخْتَلِفِ الْفُقَهَاءُ فِي أَنَّ الْبَيْعَ مَتَى لَزِمَ، فَإِنَّ مَا يَنْشَأُ عَنْهُ مِنِ الْتِزَامٍ عَلَى أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ تُجَاهَ الآْخَرِ لاَ يَسْقُطُ وَلاَ يَبْطُل بِمَوْتِهِ، فَإِذَا مَاتَ الْبَائِعُ قَامَ وَرَثَتُهُ بِإِيفَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنِ الْتِزَامَاتٍ تُجَاهَ الْمُشْتَرِي، وَإِذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي قَامَ وَرَثَتُهُ بِتَنْفِيذِ مَا عَلَيْهِ مِنْ وَاجِبَاتٍ وَالْتِزَامَاتٍ تُجَاهَ الْبَائِعِ، وَذَلِكَ فِي حُدُودِ مَا تَرَكَ (٢) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَإِنْ مَاتَ الْمُتَبَايِعَانِ، فَوَرَثَتُهُمَا بِمَنْزِلَتِهِمَا، لأَِنَّهُمْ يَقُومُونَ فِي أَخْذِ مَالِهِمَا وَإِرْثِ حُقُوقِهِمَا،


(١) مرشد الحيران م ٢٦٢.
(٢) تكملة فتح القدير ٧ / ٢٠٤، والمجموع للنووي ٩ / ٢١١، والقواعد لابن رجب ص ٣٤٤، والمغني لابن قدامة ٦ / ٢٨٦.