للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

مِنْ أَدَاءِ الْعُمْرَةِ - فَإِنَّهُمْ وَإِنْ قَالُوا بِسُنِّيَّتِهَا إِلاَّ أَنَّهُمْ أَجَازُوهَا مِنْهُ؛ لاِخْتِلاَفِ الْعُلَمَاءِ فِي وُجُوبِهَا.

حَتَّى إِنَّهُمْ قَالُوا: لاَ يُمْنَعُ الْحَاجُّ مِنَ الْقِرَانِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُمْنَعُ مِنْ إِفْرَادِ السَّفَرِ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلاَ يُمْنَعُ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا.

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ: فَلَمْ نَجِدْ تَصْرِيحًا لَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (١) .

جِنَايَتُهُ فِي الإِْحْرَامِ:

١٨ - إِذَا أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَحَصَلَتْ مِنْهُ جِنَايَةٌ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُجْزِئُ فِي كَفَّارَتِهِ الصِّيَامُ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ لاَ غَيْرُ. وَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ مِنَ الدَّمِ يُؤَخَّرُ إِلَى مَا بَعْدَ رُشْدِهِ - كَالْفَقِيرِ الَّذِي لاَ يَجِدُ الْمَال، وَكَذَا لَوْ جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ تَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ مُصْلِحًا (٢) .

أَيْ: رَاشِدًا.

أَثَرُ السَّفَهِ فِي الأَْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ:

١٩ - قَال الْمَالِكِيَّةُ: السَّفِيهُ مِثْل الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ إِلاَّ فِي الطَّلاَقِ وَاسْتِلْحَاقِ النَّسَبِ وَنَفْيِهِ


(١) مغني المحتاج ٢ / ١٧٣، وانظر الخلاف في سنيتها ووجوبها في الخرشي ٢ / ٢٨١.
(٢) الهداية مع الفتح ٨ / ١٩٩.