للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي تَمْلِيكِهِ إِيَّاهُ دُونَ غَيْرِهِ.

وَكَذَلِكَ إِذَا قَال: بِعْ هَذَا الشَّيْءَ فِي الزَّمَنِ الْفُلاَنِيِّ أَوْ فِي الْمَكَانِ الْفُلاَنِيِّ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَقَيَّدَ بِهَذَا التَّعْيِينِ، إِلاَّ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لاَ غَرَضَ لِلْمُوَكِّل فِي هَذَا التَّعْيِينِ، فَلاَ يَجِبُ التَّقَيُّدُ بِهِ (١) .

ح - فِي الإِْجَارَةِ:

١٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى وُجُوبِ تَعْيِينِ نَوْعِ الْمَنْفَعَةِ فِي الإِْجَارَةِ وَتَعْيِينِ الْمُدَّةِ فِيهَا. وَذَلِكَ إِمَّا بِغَايَتِهَا كَخِيَاطَةِ الثَّوْبِ مَثَلاً، وَإِمَّا بِضَرْبِ الأَْجَل إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا غَايَةٌ كَكِرَاءِ الدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ، وَإِمَّا بِالْمَكَانِ الْمُرَادِ الْوُصُول إِلَيْهِ كَكِرَاءِ الرَّوَاحِل إِلَى الْمَكَانِ الْفُلاَنِيِّ.

وَيَرَى بَعْضُ فُقَهَاءِ السَّلَفِ جَوَازَ إِجَارَةِ الْمَجْهُولاَتِ، مِثْل أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُل حِمَارَهُ لِمَنْ يَحْتَطِبُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ مَا يَعُودُ عَلَيْهِ (٢) . وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (إِجَارَةٌ) .

ط - فِي الطَّلاَقِ:

١٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ قَال رَجُلٌ لِزَوْجَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ، وَنَوَى وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا طَلُقَتْ، وَيَلْزَمُهُ التَّعْيِينُ (٣) . وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (طَلاَقٌ) .


(١) مغني المحتاج ٢ / ٢٢٧، والمغني لابن قدامة ٥ / ١٣١، والبدائع ٦ / ٢٧.
(٢) مغني المحتاج ٢ / ٣٣٩، والمغني لابن قدامة ٥ / ٤٣٥، والقوانين الفقهية ٢٧٩، وبداية المجتهد ٢ / ٢٤٧.
(٣) مغني المحتاج ٣ / ٣٠٥، والمغني لابن قدامة ٧ / ٢٥٢، وجواهر الإكليل ١ / ٣٥٥، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٤٥٨.