للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا فِي الْبَيْعِ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الإِْجَارَةِ، فَإِنْ سَلَخَ عَلَى ذَلِكَ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ (١) .

رَابِعَ عَشَرَ: ضَمَانُ الْجِلْدِ:

١٩ - لِلْفُقَهَاءِ فِي ضَمَانِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ قَبْل دَبْغِهِ وَبَعْدَ دَبْغِهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ، بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَمَانِ جِلْدِ الْحَيَوَانِ الْمُذَكَّى.

قَال الْحَنَفِيَّةُ: يَحْرُمُ الاِنْتِفَاعُ بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ قَبْل الدِّبَاغِ وَالْحُرْمَةُ لاَ تَسْتَلْزِمُ زَوَال الْمِلْكِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَوْ جَزَّ صُوفَ شَاةٍ مَيِّتَةٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ، وَلَوْ وَجَدَهُ صَاحِبُ الشَّاةِ فِي يَدِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ، وَلَوْ دَبَغَ جِلْدَهَا كَانَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَأْخُذَهُ بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا زَادَ فِي الدِّبَاغِ (٢) .

وَقَالُوا: لَوْ غَصَبَ جِلْدَ مَيْتَةٍ فَدَبَغَهُ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ كَالْقَرَظِ وَالْعَفْصِ فَلِصَاحِبِ الْجِلْدِ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَيَرُدَّ عَلَى الْغَاصِبِ مَا زَادَ الدِّبَاغُ فِيهِ، وَإِنِ اسْتَهْلَكَ الْغَاصِبُ الْجِلْدَ لَمْ يَضْمَنْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَيَضْمَنُهُ مَدْبُوغًا وَيُعْطِي مَا زَادَ الدِّبَاغُ فِيهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، وَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِ


(١) الدر المختار ٥ / ٣٠، وجواهر الإكليل ٢ / ١٨٥، ونهاية المحتاج ٥ / ٢٦٦، ومطالب أولي النهى ٣ / ٥٩٤.
(٢) ورد هذا النقل عن أبي يوسف في فتح القدير ٤ / ٤٢٦ وأورده كذلك صاحب الفتاوى الهندية ٥ / ٣٤٦ ومعه نقل آخر مخالف ثم قال: يجوز أن يقاس كل منهما على الآخر فيصير فيهما روايتان.