للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أ - وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الصَّيْدِ:

٥١ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمَصِيدَ غَيْرُ الْحَرَمِيِّ يَمْلِكُهُ الصَّائِدُ بِضَبْطِهِ بِيَدِهِ، كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، أَوْ بِالاِسْتِيلاَءِ الْحَقِيقِيِّ، كَمَا هُوَ تَعْبِيرُ الْحَنَفِيَّةِ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَثَرُ مِلْكٍ لآِخَرَ، كَخَضْبٍ أَوْ قَصِّ جَنَاحٍ أَوْ قُرْطٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (١) .

وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي وَضْعِ الْيَدِ أَنْ يَقْصِدَ تَمَلُّكَهُ، حَتَّى لَوْ أَخَذَهُ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ مَلَكَهُ، لأَِنَّهُ مُبَاحٌ، فَيُمْلَكُ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ، كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ، وَلاَ يُمْلَكُ بِمُجَرَّدِ الرُّؤْيَةِ، وَقَدْ عَبَّرَ عَنْهُ الْمَالِكِيَّةُ بِلَفْظِ (الْمُبَادِرِ) ، حَيْثُ قَالُوا: وَمَلَكَ الصَّيْدَ الْمُبَادِرُ (٢) .

ب - الْجُرْحُ الْمُذَفِّفُ:

٥٢ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا جَرَحَ الصَّائِدُ جُرْحًا مُذَفِّفًا بِإِرْسَال سَهْمٍ، أَوْ كَلْبٍ أَوْ نَحْوِهِمَا يَمْلِكُهُ وَلَوْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ حَقِيقَةً،


(١) بدائع الصنائع ٥ / ٥٦، ورد المحتار مع الدر المختار ٥ / ٢٩٨، والقوانين الفقهية ص ١٨٣، ١٨٤، وجواهر الإكليل ١ / ٢١٤، ومغني المحتاج ٤ / ٢٧٨، والمجموع شرح المهذب ٩ / ١٢٩ - ١٣١، وكشاف القناع ٦ / ٢٢٣ - ٢٢٥، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٦٢، ٥٦٤.
(٢) حاشية ابن عابدين مع الدر المختار ٥ / ٢٩٨، ٢٩٩، وجواهر الإكليل شرح مختصر خليل ١ / ٢١٤، ومواهب الجليل ٣ / ٢٢٣، ومغني المحتاج ٤ / ٢٧٨، وكشاف القناع ٦ / ٢٢٥، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٦٣، ٥٦٤.