للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِكَذَا مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ أَوْ إِعْطَاءَهُ كَذَا كُل شَهْرٍ أَوْ كُل سَنَةٍ كَذَا، يُعْطَى ذَلِكَ مَبْدَأً عَلَى غَيْرِهِ، فَإِنْ لَمْ تَفِ الْغَلَّةُ الَّتِي حَصَلَتْ فِي الْعَامِ الأَْوَّل بِحَقِّهِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُ الْوَاقِفُ يُكَمَّل لَهُ مِنْ غَلَّةِ الْعَامِ الثَّانِي. .

فَإِنْ قَال الْوَاقِفُ:: أَعْطُوهُ كَذَا مِنْ غَلَّةِ كُل عَامٍ وَجَاءَتْ سَنَةٌ لَمْ يَحْصُل فِيهَا شَيْءٌ فَلاَ يُعْطَى مِنْ رَيْعِ الْمُسْتَقْبَل عَنِ الْمَاضِي إِذَا لَمْ يَفِ بِحَقِّهِ؛ لأَِنَّهُ أَضَافَ الْغَلَّةَ إِلَى كُل عَامٍ (١) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ صَرَفَ غَلَّةَ السَّنَةِ الأُْولَى إِلَى قَوْمٍ، وَغَلَّةَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى آخَرِينَ وَهَكَذَا مَا بَقُوا، اتُّبِعَ شَرْطُهُ (٢) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ تَقْدِيمَ بَعْضِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ كَالْبُدَاءَةِ بِبَعْضِ أَهْل الْوَقْفِ دُونَ بَعْضٍ نَحْوَ: وَقَفْتُ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ يُبْدَأُ بِالدَّفْعِ إِلَى زَيْدٍ، أَوْ وَقَفْتُ عَلَى طَائِفَةِ كَذَا وَيُبْدَأُ بِالأَْصْلَحِ أَوِ الأَْفْقَهِ فَيُرْجَعُ إِلَى ذَلِكَ (٣) .

ب - تَفْضِيل بَعْضِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ أَوِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ:

٣٣ - يَجُوزُ لِلْوَاقِفِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي وَقْفِهِ التَّسْوِيَةَ فِي الاِسْتِحْقَاقِ بَيْنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ


(١) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٤ / ٨٩.
(٢) روضة الطالبين ٥ / ٣٣٩.
(٣) كشاف القناع ٤ / ٢٦٠، والإنصاف ٧ / ٥٣، ومعونة أولي النهى ٥ / ٨٠٣.