للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَاسْتَدَلُّوا بِالأَْحَادِيثِ السَّابِقَةِ الْمَرْوِيَّةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقَدْ شَرَطَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبَاحَةِ لُبْسِ الْخُفَّيْنِ عَدَمَ النَّعْلَيْنِ، فَدَل هَذَا عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اللُّبْسُ مَعَ وُجُودِهِمَا.

وَقَالُوا: إِنَّهُ مَخِيطٌ لِعُضْوٍ عَلَى قَدْرِهِ، فَوَجَبَتْ عَلَى الْمُحْرِمِ الْفِدْيَةُ بِلُبْسِهِ كَالْقُفَّازَيْنِ، وَلأَِنَّهُ يُتْرِفُهُ بِلُبْسِ الْخُفَّيْنِ فِي دَفْعِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالأَْذَى، فَتَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ (١) .

الْقَوْل الثَّانِي: عَدَمُ وُجُوبِ الْفِدْيَةِ بِلُبْسِ الْمَقْطُوعِ مَعَ وُجُودِ النَّعْل.

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَبِهِ قَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ (٢) .

وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهُ صَارَ كَالنَّعْل بِدَلِيل عَدَمِ جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَيْهِ لأَِنَّهُ بِالْقَطْعِ صَارَ فِي مَعْنَى النَّعْلَيْنِ لأَِنَّهُ لاَ يَسْتُرُ الْكَعْبَ (٣) .

لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ

٥٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى الرَّجُل بِلُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ.

وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي وُجُوبِهَا عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا لَبِسَتِ الْقُفَّازَيْنِ عَلَى قَوْلَيْنِ:


(١) المجموع ٧ / ٢٥٠، والمغني ٣ / ٣٠٢.
(٢) المبسوط ٤ / ١٢٧، وفتح القدير ٢ / ١٤١ - ١٤٢، والمجموع ٧ / ٢٥٠.
(٣) فتح القدير ٢ / ١٤١ - ١٤٢، والمجموع ٧ / ٢٥٠.